<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	>

<channel>
	<title>The Syrian Connection</title>
	<atom:link href="http://syrianconnection.wordpress.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://syrianconnection.wordpress.com</link>
	<description>Syria and the Syrians. An Enemy or a Freind. You Decide.</description>
	<lastBuildDate>Mon, 17 Nov 2008 08:37:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
<cloud domain='syrianconnection.wordpress.com' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
<image>
		<url>http://s2.wp.com/i/buttonw-com.png</url>
		<title>The Syrian Connection</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com</link>
	</image>
	<atom:link rel="search" type="application/opensearchdescription+xml" href="http://syrianconnection.wordpress.com/osd.xml" title="The Syrian Connection" />
	<atom:link rel='hub' href='http://syrianconnection.wordpress.com/?pushpress=hub'/>
		<item>
		<title>ساتر ترابي يفصل جرود عكار عن الأراضي السورية والجرارات تعبره بلا رقيب &#8211; الجزء السابع</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/17/%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%ac%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/17/%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%ac%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Nov 2008 08:37:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[borders]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrians]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=18</guid>
		<description><![CDATA[17 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; تهريب الممنوعات اما الحديث عن تهريب الممنوعات فيكتنفه الخوف. لا أحد يبوح بما يجري. لكن البعض يشير الى عنصر عادي في الجمارك او الامن العام يملك فيللا وعدة سيارات من طراز حديث. تلك هي الاشارات التي يجب ان نلتقطها. كما نلتقط معلومات أكثر عندما يقول احد [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=18&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">17 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p style="text-align:right;">تهريب الممنوعات<br />
اما الحديث عن تهريب الممنوعات فيكتنفه الخوف. لا أحد يبوح بما يجري. لكن البعض يشير الى عنصر عادي في الجمارك او الامن العام يملك فيللا وعدة سيارات من طراز حديث. تلك هي الاشارات التي يجب ان نلتقطها. كما نلتقط معلومات أكثر عندما يقول احد العابرين بين الضفتين ان المنطقة تشهد بشكل شبه دائم اطلاق رصاص في الليل. يقول ابو معتز: «احيانا يتقاتل المهربون ويبدأ اطلاق الرصاص. فهم يسرقون بعضهم ويختلفون. وقد يرحلون عن سهلتهم (اي المكان الذي تتم فيه عمليه التهريب)». يقودنا الى جهة خالية على ضفة النهر ليؤكد مقولته. نجد مستودعات كبيرة فارغة الا من بقايا طعام وفرش وارض داكنة تشير الى تشربها بمادة المازوت. يضيف: «النسبة الاكبر من التهريب تمر حاليا من معبر شهيرة على العرموطة. هناك تمر البضائع المهربة قرب الهجانة. لا أحد يسأل».<br />
لكن ماذا عن الممنوعات؟ يقول ابو رزوق: «انا لا شفت ولا سمعت. لكن أعرف ان طريق السلاح لا يحتاج الى هذا الاسلوب من التهريب. فالجسور الصغيرة على النهر تكفي للتهريبات الصغيرة. اما التهريبات الكبيرة فهي مؤمنة بطريقة افضل». يحكي لنا ابو رزوق عن تهريب السكر مثلا. يقول: «كنا نهرب السكر في شاحنات تنقل البطيخ. نخفيه تحت البطيخ. الباشا المسؤول عن الشاحنة يعرف قوة المخابرات الموجودة في سورية وقوة الجمارك اللبنانية. لا يضطر الى النزول من سيارته ليمشّي الحال. يأتون هم اليه». ويضيف: «نعرف بتهريب السلاح اذا تم القاء القبض على المهرب صدفة. مرة كشفت عملية تهريب في شاحنة تحمل جهاز عروس. كانت الاسلحة مخبأة داخل الفرش والاغطية الصوفية. كما ان كسر الحديد يسهّل إمرار السلاح. من يبعثر خردة حديد بدقة ليكتشف ما اخفي فيها؟». ويصر ابو رزوق على ان كشف تهريب السلاح لا يتم الا لدى حصول خلاف بين الجهات الرسمية والمهربين. يقول: «يتباخل المهرب قليلا، فيأكلها ويتربى».</p>
<p style="text-align:right;">القاطرة والمقطورة (شاحنة موصولة بمستوعب كبير) تستخدم ايضا في عمليات التهريب الكبيرة. يحكي ابو رزوق: «ذات مرة طلب الينا توضيب طحين في قاطرة ومقطورة. اكتشفنا ان فيها خزانين كبيرين مقفلين يحتلان نصفها الاسفل. لم نعرف ماذا يحتويان. اما النصف المكشوف فهو مكان تحميل الطحين. وضعنا الشوالات. وتم ختم الشاحنة بالرصاص. عندما وصلنا الى الحدود. طلب المسؤول على الحاجز من السائق ان ينزل الطحين ليفتش الشاحنة. استأذنه السائق لإجراء اتصال هاتفي. بعد قليل خرج زميل المسؤول وابلغه امرا بوجوب دخوله الى المركز ومن ثم أعطى الاذن للشاحنة بالمرور». عمليات تهريب المخدرات تتم أحيانا في الاطارات القديمة التي تنتقل بلا سبب بين ضفتي النهر. بيت شهيرة</p>
<p style="text-align:right;">* مرافقي اللبناني يحذر ابو رزوق من الوقوف الى جانبي وانا اسرق الصور. يقول له: «السوري الذي يرافق الصحافة تنتهي اخباره. انت دلنا على بيت شهيرة واجلس في زاوية ولا تطلع كثيرا». يوافقه أبو رزوق ويقول: «السوري يحب رغيف الخبز اكثر من اي شيء سواه. لكني اتألم عندما يتحدث أحد بالسوء عن بلدي. واصون نفسي بالتزام قاعدة: لسانك حصانك». ابو رزوق التزم هذه القاعدة عندما اكتشف ان نسبة غير قليلة من العاملين السوريين في حسبة سوق الخضار في طرابلس من الامن الجنائي في سورية». ابو رزوق لا يعتمد معبر شهيرة ليتسلل الى قريته في شمال سورية من دون دفع تكاليف بطاقة الدخول. يذهب الى سهلة اخرى تشرف عليها ام عمار المتزوجة من احد اقربائه. نكتشف ونحن نرافقه ان للنساء حصة لا بأس من من عمليات التهريب. فالهجانة قد يوقفون الرجل ويسجنوه اذا ضبطوه متلبسا بالتهريب. لكنهم لا يعترضون النساء الا استنادا على «دسّة»، فإذا تلقت عناصر الخابرات معلومات عن إمرأة تثير الارتياب يصار الى تفتيشها، لتسجن عندما يتبين انها تحمل ممنوعات. وغالبا ما يحصل هذا الامر جراء حزازات بين المهربين.</p>
<p style="text-align:right;">ام عمار لبنانية من وادي خالد. تقيم في ارض اسمها «عين فراش» عند ضفة النهر منذ عشر سنوات. تقول: «كانت خربة. شوي شوي مشي الشغل. وأصبحت شاحنات الباطون تأتي من شكا حيث معمل الترابة وتفرغ حمولتها هنا». حيث تقيم ام عمار لا كهرباء ولا ماء. الكهرباء بالمولد والماء من النهر والارض لأولاد خالتها. وهذه الشركات حولنا كلها لهم. هنا شركة خالد الحجي وشركة بيت ابو جاسم. الشركات هي المستودعات المخزنة فيها الترابة التي يتولى الجانب السوري تهريبها عبر النهر.</p>
<p style="text-align:right;">عندما يتوقف عمل التهريب تبيع ام عمار الخضار. تقول: «بعت اليوم شوية لوبياء». وتضيف: «اليوم حملة. وهذه الحملة تحوّش الناس حيالله (اي تؤدي الى القبض عليهم بشكل عشوائي). بعيد منتصف الليل ما سمعنا الا اطلاق رصاص وخطوط نار حمراء تكسر العتمة».</p>
<p style="text-align:right;">ما هي حكاية بيت شهيرة؟ تقول ام عمار: «شهيرة هي حرمة (إمرأة) كانت ماشية بأعمال التهريب. بيتها عند ضفة النهر. كانت تعترض طريق كل من يخالف شروطها وتمنعه من العمل. كذلك كانت تمنع دخول من ليس له عمل الى سهلتها. الحرمة كبرت في العمر وحجت الى بيت الله الحرام. استلم السهلة عنها اولادها وبقي اسمها مرتبطا بالمكان». اعمال عائلة شهيرة ازدهرت مع الوقت. أصبح زوجها سليمان الابراهيم صاحب شركة. بعد ان كانت شغلتهم الحمير. لا تصوريني تقول ام عمار وتضيف: «ما ان يأتي صحافي الى المكان، حتى تأتي الدولة في اليوم التالي وتعمل كبسة (مداهمة). ثم تأتي جرافة وترفع السواتر الترابية عند ضفة النهر. بعد يومين يعود المهربون بجرافة أخرى ويفتحون الطريق». ماذا عن التهريب الآخر يا أم عمار؟ يحاول ابو رزوق ان يشرح لها، فتقاطعه وتجيب: «فهمت عليها. كان المعبر يشهد تهريب جماعات من الناس. غالبا ما كانوا يمرون ليلا او عند الفجر. ترافقهم جماعة تسهل عبورهم. لولا ان بعضهم يتكلم مصري اي باللهجة المصرية لا نعرف انهم غرباء. كانوا يقولون انهم دفعوا ثلاثة آلاف دولار ليدخلوا الى لبنان. ناس توصل ناس. نسمع اصواتا ونحاول الكلام معهم لا يجيبون. الآن توقف مرور الناس. وتحديدا بعد حرب مخيم نهر البارد. ألقى الأهالي القبض على ثلاثة سعوديين كانوا يتسللون وسلموهم الى السلطات اللبنانية. لم يعودوا يمروا. فأهل وادي خالد صاروا يتصدون لهذه الحركات والتفاجير (التفجيرات) بعد كل ما حصل. كل الذين ماتوا في العسكر خلال حرب البارد من هناك. الناس يحرصون على منع دخول اي غريب أكثر مما تحرص الدولة. قبل حرب المخيم كان تهريب البشر مزدهرا وفي حالة فوضى. بعد حرب المخيم صار الأخ يراقب أخاه. فقد كشفت محاولة تهريب عدد من اليمنيين في سيترن (مستوعب) المازوت. لكن الاهالي شعروا بحركة غير عادية داخله وانتبهوا الى عدم اقفال فوهته، فاكتشفوا الامر وقبضوا على المتسللين وسلموهم الى الامن».</p>
<p style="text-align:right;">عندما يخف التهريب تعمل ام عمار في حقول الذرة، وعندما ينشط التهريب «المشرّق» يبحث عن رزقه. «المشرّق» هو الذي يأتي من الشرق اي من سورية. لا خيار آخر غير العمل على ما يبدو. تضيف ام عمار: «من به مروة يعمل ويحمل الشوالات على ظهره. ومن لا مروة لدية يذبحه الجوع. لكن التهريب هنا على قد الحال لماذا لا تذهبون الى حنيدر وقرحة والمجدل؟ هناك عزوة (اي قوة) المشرّقين».</p>
<p style="text-align:right;">أم عمار لا تخاف الجيش أو التهريب او إطلاق الرصاص ليلا. تخاف النهر عندما يطوف في الشتاء.</p>
<p style="text-align:right;">على بعد بضع مئات من الامتار عن سهلة أم عمار تنشط حركة شفظ المازوت.</p>
<p style="text-align:right;">قرية قرحة او اللاحدود</p>
<p style="text-align:right;">* نسمع نصيحة ام عمار ونتوجه الى حيث اشارت. نتوغل في جرود عكار نبتعد اكثر من 100 كلم صعودا عن الساحل. وكلما توغلنا تشابكت الحدود بين الاراضي اللبنانية والاراضي والسورية. كذلك كلما توغلنا تغيرت صيغة الحركة. المكانة الابرز هنا للدراجات والجرارات الزراعية مع ان لا حقول في المنطقة. حنيدر يفصلها ساتر ترابي بسيط عن الاراضي السورية. يقول احد المواطنين: «لا تصدقي اذا قال احدهم ان لا تهريب هنا. لكن اهالي المنطقة لا يستفيدون منه. وحدها الجرارات السورية تعبر من دون حسيب او رقيب. وثلاثة ارباع جراراتنا واقفة. الجرارات السورية تدخل وتخرج وتقطع رزقنا. رحنا عند الدولة وطالبنا بضبط الوضع، فقالوا ان لا أوامر لديهم. وطلبوا الينا ان نمنعهم بأنفسنا. نحن لا نستطيع ذلك. تحصل مشاكل كبيرة اذا اعترضناهم، فيتربصون بنا ويعتدون علينا ولا احد يحمينا. الدولة قوية على الفاضي وعلى الفقير فقط».</p>
<p style="text-align:right;">هنا اضافة الى الترابة والدراجات مقابل المازوت ينشط تهريب المواشي. ايضا حركة البناء ناشطة في المكان. لا نعرف اين الحدود الرسمية. الدكاكين تضع اعلانات بأن لديها بطاقات تعبئة للخطوط الخلوية السورية. نصل الى قرية قرحة نسأل احد الاولاد عن المعبر الحدودي يجيبنا بلهجة اهل الهرمل في البقاع. نقترب اكثر نصادف شابا من آل عبيد. اللهجة البقاعية لها ما يبررها. اهالي قرحة هم من العشائر هربوا من الهرمل بعد مشكلة ثأر. واستقروا منذ 55 عاما في قرحة مع سكانها العلويين. يقول احدهم: «لكننا على علاقات اخوة مع عرب وادي خالد». ثم يستطرد: «نحن معارضة. الا ان هذا لا يمنع ان علاقات نسب وزواج تجمعنا بأهالي وادي خالد. بيننا دعوات وإفطارات واحتفالات وأعياد وافراح. لم يشهد اي بيت من بيوتنا خلافا مع عرب وادي خالد. لكن علاقتنا بالجانب السوري متينة ايضا. نتعالج في مستشفياتهم ونحضر الدواء من عندهم. في الجانب السوري ثلاث قرى شيعية قريبة. بيننا زواج من الشيعة والسنة في سورية ولكن لا زيجات بين الشيعة والعلويين».</p>
<p style="text-align:right;">يرفض ان يسمح لنا بالتصوير ويقول: «هنا منطقة حساسة. لا احد يرغب بالتعرض الى الاذى. عيون الدولة مفتحة علينا. هنا الضيعة تعتمد على الوظيفة في الجيش والدرك والتعليم وعلى التهريب. القرية تتسوق من سورية. كل شيء نحضره من هناك. الطحين الممتاز والمواد الغذائية. في دكاكيننا كل البضاعة سورية. الادوية ايضا سورية. الوصول الى الطبيب في سورية اقرب واسرع وافضل. لكننا نتعذب لإنجاز المعاملات. فالمختار علوي مقيم في الجهة السورية ونحن نذهب اليه لننجز المعاملات. العلويون اللبنانيون من اهالي قرحة يقيمون في سورية وينتخبون في لبنان. اذا رزقنا بولد، علينا ان ننتظر اسبوعا او اكثر لنسجله. نذهب الى المختار في سورية وننتظر حتى يأتي الى لبنان ويقصد مركز وزارة الداخلية في المنطقة ويسجل لنا اولادنا».</p>
<p style="text-align:right;">نسبة العلويين في حرقة تبلغ حوالي 60/%. كانوا يعملون فلاحين عند الاغوات (الاقطاعيين) اخذوا جنسية لبنانية ايام الانتداب الفرنسي. بعضهم يعمل في التدريس والبعض الآخر في الجيش ويأتون يوميا الى مراكز عملهم ثم يعودون الى بيوتهم في سورية.</p>
<p style="text-align:right;">نقترب اكثر من الحدود على رغم نصائح الشاب بالابتعاد حتى لا نثير غضب المهربين. نكتشف بعد دخولنا طريقا غير معبدة بأن الحدود الترابية واسعة وممتدة وخارجة عن اي رقابة او حراسة بما يكفي لدخول كتيبة جيش.</p>
<p style="text-align:right;">في قرحة يكفي ان يطل غريب ليصبح تحت المراقبة فورا. تلحقه دراجة نارية اينما توجه، تماما كما هي الحال في مناطق سيطرة «حزب الله». السيارات والدراجات وكل ما يخطر بالبال يعبر من سورية الى لبنان من دون أي مانع. شاهدنا شاحنة تعبر من سورية. حمولتها كانت داخل مستوعب مقفل. لحقنا بالشاحنة، حتى وصلت الى طريق فرعية ترابية فدخلتها. اما القوة المشتركة الموجودة في مركز بعيد نسبيا عن الحدود فهي في خبر كان.</p>
<p style="text-align:right;">حتى ارقام الهاتف على اللافتات سورية تبدأ بـ095 و096. لماذا؟ يوضح احد الشباب بأن الاهالي يستخدمون خطوطا هاتفية سورية، ثابتة ومحمولة، يقول: «الخط السوري افضل من الخط اللبناني وارخص ويسمح بأيام سماح أكثر».</p>
<p style="text-align:right;">شاب آخر كان يلحق بنا اينما توجهنا في القرية على دراجة نارية. يستوقفنا ويسألنا ماذا نفعل. نشرح له اننا نقوم بتحقيق عن المناطق الحدودية. فيقول مشيرا الى الجهة السورية: «والله العظيم ان الخير من هون». اي الخير يأتي من هنا. ويضيف: «نحن ندخل ونخرج ولا احد يسألنا من اين اتينا. يكفي ان نحترم انفسنا لنعامل باحترام. يعالجونا ويقدمون لنا الدواء مجانا». نسأله اذا كانت المعاملة هذه تشمل جميع اللبنانيين، فيجيب: «انا لبناني لكن موقفي حيادي تجاه ما يجري بين لبنان وسورية. لكن لنضع انفسنا مكان السوريين. هل اسمح لمن يسبّني بأن يدخل بيتي؟».</p>
<p style="text-align:right;">الشاب الذي يتحفظ عن اسمه وان قال انه ايضا من آل عبيد يضيف: «اسم ابني حافظ، تيمنا بالرئيس السوري حافظ الاسد. علاقتي بالدولة اللبنانية غير جيدة. عبرتم الطريق غير المعبدة والوعرة جدا الى القرية. الدولة لا تعرفنا ولا تحضر الا لتغريم من يخالف في البناء. اذا سألنا احد النواب ان يهتم بنا يقول: مش طالع بإيدي». يشدد الرجل على «ان شعب وادي خالد متمدنون وغير طائفيين. هم بأكثريتهم من السنة. ويقول ان مشكلة حصلت قبل فترة وكان اهالي قرحة مسؤولين عنه. وحضرت القوى الامنية لقمع الاشكال، فسارع أهالي حنيدر الينا ليطيبوا خاطرنا».</p>
<p style="text-align:right;">ويشدد على ان هذه المنطقة لا علاقة لها بلبنان من قريب او بعيد. «انا بعثي ابا عن جد ولكني على علاقة جيدة بتيار المستقبل في المنطقة». نغادر المنطقة ونعود ادراجنا بعيون جديدة. يلفت نظرنا احد المتاجر. يحمل اسم «السوق السوداء».</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/18/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/18/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=18&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/17/%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%ac%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الدوريات السورية تحمي «غزو» المواشي السورية لأراضي دير العشاير &#8211; الجزء الخامس</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/15/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%ba%d8%b2%d9%88%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/15/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%ba%d8%b2%d9%88%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Nov 2008 15:15:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[borders]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrians]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=14</guid>
		<description><![CDATA[15 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; * على بعد أقل من 7 كيلومترات عن العاصمة السورية دمشق تشرف جبال بلدة «دير العشاير» الواقعة ضمن قضاء راشيّا على مساحات واسعة من الأراضي السورية، إذ تشكل هذه البقعة الكبيرة من سلسلة جبال لبنان الشرقية حدوداً طبيعية مع سورية، على ارتفاع 1550 مترا عن سطح [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=14&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">15 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p style="text-align:right;">* على بعد أقل من 7 كيلومترات عن العاصمة السورية دمشق تشرف جبال بلدة «دير العشاير» الواقعة ضمن قضاء راشيّا على مساحات واسعة من الأراضي السورية، إذ تشكل هذه البقعة الكبيرة من سلسلة جبال لبنان الشرقية حدوداً طبيعية مع سورية، على ارتفاع 1550 مترا عن سطح البحر. واللافت أن معظم هذه الأراضي تعود ملكيتها الى أهالي الدير وعائلاتها من آل نصر وأيوب وعريان وذيب والقنطار وغيرها.<br />
قبل الوصول الى الحاجز نخبئ الكاميرا تحت المقعد. ندعي اننا من مفتشي وزارة التربية ونريد الوصول الى مدير المدرسة في دير العشاير. يفتح لنا الجندي الحاجز المقفل. نعبر بسلام طرقا جبلية. يشير مرافقي الى الارض الخصبة الممتدة تحتنا. يقول: «هذه دير العشاير الذي تسرق مياهها». نصل الى مفترق طرق تحدده لافته كتب عليها «دير العشاير ـ دمشق». يقول مرافقي: «لا يفصلنا عن دمشق أكثر من رمية حجر». المحطة الاولى في البلدة لدى بائع سجائر. نستغرب كمية البضائع المخزنة في محله. تبدو كبيرة جدا حيال حاجة هذه البلدة المعزولة. يتحفظ عن ذكر اسمه. لكنه لا يتحفظ عن النقمة حيال «الاقامة الجبرية» المفروضة على المنطقة. يقول: «هذه بلدة لبنانية. لكن لا نعرف اذا كانت الدولة تعتبرنا لبنانيين. يشددون علينا كثيرا ويمنعوننا من إدخال كل شيء. احيانا صعب ادخال الخبز».<br />
اسأله:«هل يضيقون عليكم للحد من التهريب؟». يعلق محتدا: «تهريب من لبنان الى لبنان؟». استدرك: «ومن لبنان الى سورية». يرد: «ماذا يضيرهم؟ انا أحرك العجلة الاقتصادية في البلد. عندما اشتري بضائع مثل السجائر التي تعود ارباحها الى دائرة الريجي في وزارة المالية، تستفيد الدولة كثيرا. بعد ذلك لا يهم اين تذهب البضاعة».<br />
* اين تذهب البضاعة؟<br />
ـ هناك من يأتي ويشتري كميات كبيرة. أحيانا كان الضباط السوريون يشترون مني ويهربون. لماذا أهتم؟ لا علاقة لي بما يحصل بعد ذلك. انا لا أبارح متجري. فليهربوا البضاعة او يفعلوا بها ما يشاؤون. انا اعمل ضمن القانون ولا اريد خصاما مع جيراني.<br />
* طريق التهريب الوحيدة في دير العشاير هي بإتجاه سورية عبر الجبال التي تحيط بنا. اعود الى السؤال: «يبدو ان لديك علاقات جيدة مع السوريين، الهذا السبب يأتون اليك؟».<br />
يقول «نحن لا نقول اننا نريد السوريين. لكننا نريد ان نرتاح».<br />
يصمت التاجر لحظة. ثم يقول: «نحن نخاف ان نتكلم». ثم يسألني: «هل ستكتبين هذا؟» اجيبه: «بالتأكيد. فأنت لم تذكر اسمك». يتابع: «ما يضايقنا ان الاراضي لبنانية. ونحن نريد ان نبيع بضائعنا فيها. لكن الجيران يضعون ايديهم عليها. نحن نرفض كل ما هو ضد القانون. أي شيء خطر لا نرضاه. بضائعنا غير ممنوعة. لماذا يضيقون علينا لا نفهم؟ نريد ان يبعدونا عن السياسة. نحن نعمل في النظام. حاول رجال الجمارك مرة ضبط البضائع. وجدوها شرعية مائة بالمائة».<br />
التاجر يملك أراض شاسعة في الجبل. اهله كانوا يزرعوها. واليوم هو لا يعرف عنها شيئا. يقول: «من أين أحصّل رزقي وأرضي محرمة عليّ؟ هي تقع في الطريق الى سورية. مشكلتنا اننا لسنا مع لبنان ولسنا ايضا مع سورية. نحن ضائعون. هناك ملابسات غامضة بشأن ملكية الاراضي التي كانت تمتد من ميسلون الى هنا. قبل عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب كان يجب ان ندخل الى الاراضي السورية ثم نخرج منها لنصل الى لبنان. شهاب شق الطرق ليربط المنطقة بالوطن. كنا نطحن قمحنا في الزبداني (قرب دمشق). قبل حوالي 30 عاما كنا نذهب دائما الى هناك. تأتي سيارة سورية وتنقلنا. ثم تغيرت الأحوال. أصبحنا نتوجس من الذهاب».<br />
خطوط الهاتف اللبنانية لا تعمل في المنطقة. البث مقطوع. يقول التاجر: «بالنسبة الى عملنا نحتاج الى خط هاتفي سوري». يشير مرافقي الى ان «مصادر مطلعة كانت قد كشفت عن ان الجهات السورية عمدت الى تركيب شبكات جديدة وأجهزة متطورة لتقوية إرسال الخطوط الهاتفية الخليوية في تلك المنطقة، بحيث أصبحت الشبكة قادرة على تغطية قسم من البقاع لجهة الحدود السورية».<br />
ويقول احد سكان القرية: «ان القوات السورية قضمت اكثر من خمسة عشر ألف دونم من تلك الأراضي ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. الانتهاكات كثيرة بحيث يقدم وبشكل مستمر رعاة الماشية من قرى ريف دمشق ورخلة ورأس العين وديماس والصبورة بإدخال آلاف القطعان إلى محميات حرجية لأهالي الدير بحماية الدوريات العسكرية السورية والمواقع المتمركزة في تلك الجبال». ويؤكد: «أن ثمة أراضي لبنانية تمتد إلى منطقة ميسلون السورية، وصولاً الى طريق الزبداني. وكذلك تتداخل الأراضي اللبنانية ـ السورية في منطقة مزرعة دير العشاير لجهة الشمال، وكانت الدولة السورية قد حددت أراضيها في تلك المنطقة قبل عشر سنوات ووضعت إشارات ونقاط حدودية. وقد أفيد عن انتهاكات من الجانب السوري أيضاً في تلك المنطقة، خصوصاً في الأراضي الزراعية التي تعرف باسم «شعيا» و«القيشونية» و«جبل المزار»، علماً أن القوات السورية لم تكن متمركزة في تلك الاراضي اثناء وجودها في لبنان، وأنما دخلتها بعد انسحابها».<br />
نغادر دير العشاير. نراقب مركز الفيلق الرابع السوري في الوادي. الطريق اليه واضحة كصفحة الكف بالكاد تبلغ عدة مئات من الامتار. لاحواجز، لا سواتر. لا شيء. يقول مرافقي: «دير العشاير مستعمرة سورية».<br />
شمالا: «النهر الكبير الجنوبي»<br />
* يرسم النهر الكبير الجنوبي حيث يمر في قضاء عكار ما تيسر من الحدود الشمالية بين لبنان وسورية. اما في الاراضي التي لا يعبرها النهر، فالترسيم غائب والتداخل واضح. لا سيما ان مراكز ضبط الحدود بإمرة الجمارك والامن العام غالبا ما تكون بعيدة عن الحدود الفعلية. ولدى سؤال المراجع المختصة يأتي الجواب أن العمل جار لمعالجة هذه الثغرة في عملية ضبط الحدود. المفارقة الابرز تتجلى في التفاوت بين المناطق العكارية فالبعيدة منها عن الحدود هي مناطق منكوبة ومحرومة، اما حيث المناطق متاخمة للحدود، فالصورة تبدو مختلفة عن الفقر المجاور. هنا وضع اقتصادي مقبول ومترف في بعض الاحيان تدل عليه السيارات الفخمة والحديثة الطراز المركونة قرب الدور الرحبة او المقبولة المواصفات على أقل تقدير. ناهيك بحركة بناء مزدهرة ونشيطة. وكلما اقتربت الطرق من الحدود ندرت حركة العبور لتقتصر على المهربين، سواء على ظهور الدواب او في سيارات او شاحنات او على دراجات نارية. السبب لا يخفى على أحد. فالحدود الشمالية ومعابرها الشرعية وغير الشرعية مصدر رزق لا يستهان به. عنوانه الاوحد هو: «التهريب والفساد». اين السلطات الرسمية المختصة من هذا العنوان؟<br />
أين تطبيق القرار 1701 القاضي بضبط الحدود؟<br />
أين التنسيق الرسمي بين ضفتي النهر؟<br />
بعض هذه الاسئلة يجد اجوبته. فقد اوضح مصدر امني لـ«الشرق الاوسط» ان زيارات متتالية للجان ضمت خبراء أمنيين دوليين، منذ إصدار القرار 1701، كانت قد درست كيفية ضبط الحدود البرية الشمالية. ومن ثم رفعت توصياتها بضرورة إيجاد غرفة عمليات مشتركة ومراقبة حازمة عند الحدود «الشرعية». وكانت الحكومة اللبنانية قد اقرت خطة تضمنت في مرحلة أولى إنشاء قوة أمنية مشتركة لمراقبة وضبط الحدود البالغ طولها 100 كلم بتكاليف قدرها نحو مليون يورو يغطيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.<br />
وتقضي الخطة بتجهيز معابر العريضة والعبودية والبقيعة في وادي خالد بتجهيزات إلكترونية وأجهزة كشف «سكانر» للمراقبة، وتدعيم الجهاز العامل فيها تدريبه وتسيير دوريات وتركيز نقاط لمراقبة نحو 70 معبرا غير شرعي بمشاركة المروحيات. وأشار المصدر إلى أن الانتشار الذي يشارك فيه 700 عنصر من مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية سيأتي على مراحل عديدة مع فواصل زمنية ولن تكون هناك عملية كبيرة دفعة واحدة.<br />
وقد ترافق اقرار هذه الخطة مع ارتفاع أصوات معارضة تؤكد ان لا مبرر لنشر هذه القوة، وتحميل الخزينة أعباء إضافية. ونفت «ما يشاع عن انفلات كبير على الحدود»، واعتبرت ان «المسألة لا تتعدى تزود المواطنين فرديا بحاجاتهم اليومية من مواد غذائية ومحروقات بأسعار تناسب مداخليهم في ظل ارتفاع هائل للأسعار في لبنان».<br />
الا ان عملية ضبط الحدود بدأت من خلال «القوة المشتركة». التجهيزات المطلوبة لا تزال غير متوفرة، كما يشير المصدر الامني، الذي يضيف: «هي مشروع تجريبي يجمع الجيش والامن العام والجمارك ويهدف الى ضبط تهريب السلاح والمخدرات وتهريب الاشخاص الى لبنان. والعملية لم تظلم المواطنين في تلك المناطق. فالتوصيات غير الرسمية اذا صح القول تقضي بغض النظر عن تبادل المواد المعيشية والغذائية تسهيلا لحياة المواطنين على جانبيّ ضفة النهر. وهي على أي حال لا تضر بالمسألة الامنية».<br />
لكن قطبة مخفية تسود عمل القوة المشتركة حتى الآن، ربما لعلة في التنسيق، او لمصالح خاصة من قبل عناصر رسمية «غير منضبطة». المفروض ان القوة المشتركة هي المسؤولة عن المراقبة. لكن البعض يفتح على حسابه. التجاوزات كثيرة. قد ينتصب حاجز طيار بعد آخر حاجز للقوة المشتركة عند مدخل قرية دير عمار البعيدة نسبيا عن الحدود. السبب الوحيد هو «الارتزاق» من خلال «رشوة عابرة» بعد مضايقة مقصودة للقادمين من سورية الذين يفترض انهم انجزوا معاملاتهم عند الحدود. لا ينكر المصدر الامني «ان الحدود اللبنانية سائبة لأن لا وسائل تقنية لمراقبتها. فالدولة اللبنانية لا تملك آلات لكشف المستندات المزورة او لمعرفة محتويات الشاحنات. ونأمل الحصول على هذه الوسائل». كما انه يشير الى «تحسن مقبول لجهة تهريب البشر والسلاح، على الاقل عند الحدود الشمالية، وذلك بفضل مساعدة الفريق المختص في قوات الامم المتحدة». الكلام الرسمي لا يغلق باب الاسئلة التي لا تجد أجوابة عليها، والتي تفتح الباب لحكايات تدور فصولها حول ضفتي النهر جمعتها «الشرق الاوسط» في جولات ميدانية وبمساعدة بعض المرافقين من ابناء المنطقة او من السوريين الملمين بعمليات العبور والتهريب.<br />
عكار: مركز مافيات التهريب<br />
* يقول أهالي المنطقة ان الحدود الفالتة على النهر الكبير الجنوبي ارست اسس التهريب في عكار، فتولت جماعات مسنودة الى عشائرها عمليات التهريب. وتخصصت كل جماعة بصنف معين. فكانت مافيا المخدرات ومافيا الدخان ومافيا المواشي ومافيا البشر. وكل مافيا يحميها وجيه عشيرة غالبا ما يكون مدعوما الى مرجعيات سياسية في كل من سورية ولبنان. بعض هؤلاء يملك مؤسسات تجارية على طول الخط الساحلي في عكار. تتوقف عندها شاحنات التهريب وتكدس في مخازنها «البضاعة». ولا تجرؤ اي جهة امنية على اقتحامها. وغالبا ما يبني هؤلاء قصورهم على مسافة 200 متر من مراكز التهريب. ويحكى عن كبار تجار المخدرات في زغرتا وبشري ومدى نفوذهم، كما يحكون عن صغار التجار. يقولون: «قد يهرب أحدهم كيلو من حشيشة الكيف، فيقبر الفقر. معظم هذه الدور الفخمة التي تنتشر في القرى تعود الى المهربين». اما عمليات التهريب فتتم في معظم الاحيان فجرا. ويمكن لأي كان ان يراقب الشاحنات التي تعبر بمواكبة سيارات «شبح مفيمة» اي من طراز مرسيدس وزجاجها داكن اللون. كل يوم تتم عمليات تهريب بملايين الدولارات. والمهربون اقوى من الدولة. قبل فترة اشتبكوا مع قوة من الجيش عند نبع السكر في منطقة الضنية، فأطلقوا النار على القوة وتابعوا سيرهم.<br />
هناك صيغة خاصة من التهريب البشري ترتبط بالعمال السوريين. فالعامل السوري يدخل الاراضي اللبنانية بموجب بطاقة مدفوعة قيمتها الف ليرة سورية او ثلاثين الف ليرة لبنانية او عشرين دولارا، وهي تخدم حاملها مدة ستة أشهر، على ان لا يغادر لبنان طوال هذه المدة. لكن الدخول الرسمي يقابله دخول وخروج عبر النهر من دون المرور بنقاط التفتيش في مراكز الامن العام والجمارك. وبعد انتهاء مدة البطاقة يجددها وكأن شيئا لم يكن.<br />
العبودية: حدود الممنوع والمسموح<br />
* الزيارة الميدانية الى العبودية تكشف صورا ووقائع عديدة. كأننا في بقعة مستقلة لها قوانينها غير المدرجة في اي دستور، ولها اعرافها المتوارثة وفق متطلبات حياة ابنائها. هنا المفروض ان تتولى ضبط الوضع الحدودي القوة المشتركة لمراقبة الحدود. هذا هو المفروض. لكن المشهد الاول عند مفرق العبودية هو الترانزيت البشري العابر من ضفة النهر السورية الى الضفة اللبنانية، ويعكسه يوسف الحسين او «الشاويش» الذي يتزعم حياً من الخيم عند قارعة الطريق المؤدية الى العبودية. يوسف يستورد العمال السوريين. كيف ووفق اي معاملات رسمية؟ يبدو السؤال ساذجا حد السخافة. لا جواب بالطبع. يأتي بهم لا أكثر ولا أقل. على اي حال لا أحد يحاسبه فهو يعبر النهر على راحته. يوسف من قرية سرادق في ادلب السورية. يؤجر الفتاة للعمل في المزارع والبساتين بثمانية آلاف ليرة لبنانية يوميا، اي سبعة دولارات. اما الشاب فأجرته 15 الف ليرة اي عشرة دولارات يوميا. لماذ هذا التمييز بين الرجل والمرأة؟ امازحه بالسؤال. يجيب: «لأن الرجل أقوى».<br />
يوسف يعمل في لبنان منذ 22 عاما. يؤكد انه لم يعتد على أحد طوال هذه الفترة. ويشير الى انه يعبر الى سورية بسيارته وبشكل طبيعي. ويضيف: «الحمد لله. لا احد يتهمنا بأي شيء. صفحتنا نظيفة». أطفال يوسف يلعبون بأمان الى جانبنا. أسأل احدهم عن اسمه يجيب: بشار. هو في الصف الثاني الابتدائي يحب مادة اللغة العربية.<br />
نغادر مخيم العمال لنصل الى تخوم مخيم آخر. «هنا يقيم النور» يقول مرافقي ويحذرني من الاقتراب منهم. ويضيف: «هؤلاء يلتزمون تصريف كل الامور الوسخة التي تجري. يدخلون من الحدود السورية ويخرجون ولا احد يراقبهم. لا يملكون اوراقا ثبوتية. يؤجرون اطفالهم لملتزم يجمعهم كل صباح في شاحنة صغيرة ويوزعهم ليتسولوا في المناطق التجارية في طرابلس وفي بيروت ثم يأخذ منهم ما حصّلوه طوال النهار.<br />
تسهل معرفة هوية القرى التي نجتازها في الطريق الى معبر العبودية. حيث نجد صورا للرئيس السوري بشار الاسد نعرف اننا في منطقة علوية. اما عندما تطالعنا صور الرئيس الراحل رفيق الحريري وابنه النائب سعد الحريري نعرف اننا في قرى سنية. يحكي اهالي القرى السنية عن «هيمنة علوية» على الشريط الحدودي تلزم ابناء القرى المتاخمة للنهر بـ«التنسيق» معهم. بعبارة أخرى يحرصون على عدم اغضاب لا العلويين اللبنانيين ولا السلطة السورية الموجودة على الضفة الأخرى للنهر.<br />
التهريب: بورصة سياسية ومالية<br />
* الملاحظة الاولى للجولة في منطقة العبودية هي غياب المظاهر التي تدل على وجود سلفيين في القرى المحيطة بالمعبر. ويشير مسؤول امني الى «ان السلفيين اقلية في منطقة عكار الساحلية. وهم لا يغيرون المعادلات. كذلك لا يدعمهم الجانب السوري لأنهم بجواره تماما. يفضل دعم البعيدين من السلفيين حتى لا يهددوا امنه اذا فلت منه قرارهم».<br />
الملاحظة الثانية هي الجولات السيارة لفرق من قوة مراقبة الحدود الى جانب شاحنات تهريب الترابة والمازوت. اما الملاحظة الثالثة والاهم فهي جمال الطبيعة الأخاذ في هذه الرقعة المهملة والمنسية. بساتين وأحراش ومزارع وحقول. كل خيرات الارض التي تكفي لانتعاش اقتصادي وحياتي يغير صورتها ويحرك عجلة النمو فيها. فالنهر الكبير الجنوبي كريم لكن مياهه تذهب هدرا الى البحر. والسبب كما يقول محمد شحادة من قرية شيخ عياش يعود الى اهمال قسري كان مفروضا على الدولة في فترة ما قبل اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري. واليوم نعرف ان اي محاولة لإستثمار النهر سيواجه من سورية بمعزل عن القوانين الدولية المتعلقة بالمياه.<br />
محمد يضيف: «السوريون لم يسمحوا للرئيس رفيق الحريري بزيارة المنطقة. كنا تحت رحمة العلويين المدعومين من النظام السوري. واليوم نحن لا نزال تحت رحمتهم بشكل او بآخر».<br />
* كيف؟ يشرح لنا محمد فيقول: «التهريب يتحكم به الجانب السوري. دور الجانب اللبناني يقتصر على غض النظر. ونحن نعيش من التهريب. تحديدا تهريب المازوت. اما غيرنا فلا شيء ممنوع عليه. والتهريب يتم من كل جوانب النهر». ليستطرد قائلا: «حاليا الوضع بهدلة. لا يقطع غالون او غالونين الا بطلوع الروح. فالاوامر السورية التي صدرت منذ حواليّ الشهر قبل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قضت بأن تضبط الحدود. فقد قال بشار الاسد ان كل من يضبط ومعه غالون مازوت يحكم بالسجن من سنة الى ست سنوات».<br />
هنا لا بد من ملاحظة إضافية، فاللبنانيون لا يدخلون الى سورية لإحضار المازوت المهرب. يقول محمد: «السوريون وحدهم يملكون هذا الامتياز. يمرون عبر النهر ويحملون الغالونات على ظهور الكدش (الحمير). فيفرغوها لدى وصولهم الى الاراضي اللبنانية ونشتريها منهم. دولتهم لا تتعرض لهم. فهم مدعومون. لا يجرؤ أي سوري على التهريب اذا لم يكن له ظهر قوي في بلده».<br />
ويضيف: «قبل أشهر وتحديدا خلال الشتاء الماضي كان التهريب مربحا أكثر مما هو عليه اليوم. آنذاك كان ثمن غالون المازوت يعادل سبعة دولارات في سورية. اما في لبنان فقد تجاوز 33 دولارا. حاليا ثمن الغالون في سورية 15 دولارا تقريبا وفي لبنان 21 دولارا. نشتريه من المهرب بـ17 دولارا ونبيعه بـ19 دولارا. هذا هو ربحنا. لم يعد يتجاوز دولارين. اما السوريون الذين يهربون فربحهم أكثر بكثير. الغاز السوري يربح أكثر. لكن نوعيته غير جيدة، لذا لا يروج تهريبه كما المازوت».<br />
كيف تتم عمليات التهريب. يقول مصطفى من العبودية: «غالبا ما يمر المهربون بعد الغروب. ينامون في النهار. لكن بضاعتهم موجودة كل ساعة وتحت انظار الجميع. فنحن لا نستطيع العمل الا في التهريب. لا عمل مثمر غيره».<br />
* ماذا تهربون غير المازوت؟<br />
يجيب مصطفى: «لا شيء. لا يسمح لنا الا بالمازوت. اما العلويون فيهربون كل شيء. هم يربحون على الجانبين، السوري واللبناني. والتهريب في المناطق العلوية يشمل كل شيء. كل الممنوعات من سلاح ومخدرات».<br />
المناطق العلوية المتاخمة للحدود الشمالية عند العبودية هي قرى تل حميرة وتل بيرة والمسعودية. هادئة عند الطهيرة. هنا كما في غيرها من مناطق التهريب: ينامون نهارا ويعملون ليلا وكأن الامر بديهي. لا اشارات لفقر مدقع، ولكن بعض الدور تدل على غنى فاقع. مرافقي كان حذرا. قال: «رجاءً لا تصوري ولا تكلمي أحدا. اذا امسكوا بنا لا يعرف الجن الازرق مصيرنا».<br />
نقترب من مركز الامن العام والجمارك عند نقطة العبودية. يشير المرافق الى سيارة مرسيدس ويقول: «انتبهي. سيارات التهريب معظمها من هذا الطراز. يتم رفع صندوقها عن مستوى الارض لتتمكن من تحميل أكبر نسبة من البضائع المهربة. ومعظمها زجاجه «مفيّم» (أي داكن). لاحظي الاشارات التي يتبادلها السائقون عندما يلتقون. لديهم مصطلحاتهم ليفهم كل منهم ماذا يجري في المنطقة التي عبرها الآخر».<br />
يقول احد المواطنين: «هنا القوى الامنية تأتمر بما يمليه عليها جيبها. فيصار الى غض النظر عن كل التجاوزات. ومن يجرؤ على غير ذلك يقفون له بالمرصاد». ويحكي المواطن عن رقيب اول في الجيش اللبناني خالف القاعدة السائدة، فما كان من مافيا الحدود الا ان دبرت له مكيدة بعد جرجرته الى داخل الحدود السورية ولفقت له تهمة الاتجار بالاسلحة على الاراضي السورية. من يجرؤ من جماعتنا على شراء اسلحة في سورية؟ الكل يعرف ان مصيره الاعدام».<br />
المفارقة في العبودية ان بين الحدود اللبنانية والسورية عند نقطة الدبوسية تمتد قرية كاملة. هذا الامر ازعج عمال مراقبة الحدود. لذا تم الاتفاق على شراء قطعة ارض خارج القرية وقريبة من الدبوسية لتقام عليها منشآت الامن العام والجمارك.<br />
محمد صاحب متجر قرب مركز الامن العام اللبناني قال لـ«الشرق الاوسط»: «اذا لم يوقف السوريون التهريب لا يتوقف. هنا لا احد يعترض. الاعتراض يأتي من الجانب السوري. عندما يتشنج الوضع السياسي بين لبنان وسورية يضغط السوريون على اللبنانيبن فيوقفون التهريب. عندما يربح فريق 14 آذار جولة في السياسة يخسر اهالي القرى السنية جولة في الارتزاق من التهريب. فالسوريون يعرفون ان عكار محسوبة على تيار المستقبل، لذا يسارعون الى معاقبتها وتعطى الاوامر الى الهجانة بمنع عبور اي غالون مازوت او اي بضائع أخرى. كلنا نذكر ازمة الشاحنات التي كانت تتحرك مع وتيرة التصعيد السياسي بين البلدين الجارين. يعرفون ان الناس تعيش من التهريب ويمسكون بهم من رقابهم. عندما يطبلون ويزمرون لخطاب ادلى به سعد الحريري يقفل الجانب السوري عبور النهر في وجههم. نجم الحريري ساطع لكنه يكلف الناس كثيرا. لذا خفّت مظاهر الاحتفاء بإطلالاته التلفزيونية حفاظا على الرزق. لكننا لا نزال نملك قوتنا الانتخابية ونكيدهم بولائنا لتيار الرئيس الراحل رفيق الحريري».</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/14/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/14/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=14&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/15/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a-%c2%ab%d8%ba%d8%b2%d9%88%c2%bb-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>الحشود السورية في الجبال الشرقية أضخم منها على جبهة الجولان &#8211; الجزء الرابع</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b6%d8%ae%d9%85/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b6%d8%ae%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 12:09:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[borders]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrians]]></category>
		<category><![CDATA[terrorism]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=12</guid>
		<description><![CDATA[14 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; * يقول كامل من بلدة كوكبا البقاعية: «على الحدود اللبنانية في الجهة الغربية لسلسلة جبال لبنان الشرقية اراض ٍ زراعية وحرجية. والسوريون يستفيدون منها ويمنعون اصحابها اللبنانيين من الاقتراب منها. وحدهم الرعاة يقتربون ولكن على مساحة كيلومتر واحد فقط لا غير، مع الاشارة الى ان لا [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=12&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">14 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p style="text-align:right;">* يقول كامل من بلدة كوكبا البقاعية: «على الحدود اللبنانية في الجهة الغربية لسلسلة جبال لبنان الشرقية اراض ٍ زراعية وحرجية. والسوريون يستفيدون منها ويمنعون اصحابها اللبنانيين من الاقتراب منها. وحدهم الرعاة يقتربون ولكن على مساحة كيلومتر واحد فقط لا غير، مع الاشارة الى ان لا مرعى آخر لديهم». ويعتبر ان «قضم الاراضي يهدف الى إيجاد حالة اشكالية حدودية في موضوع الترسيم. الهدف هو التسبب بتوتر ومشكلات. والاهم ان السلسلة الشرقية في الحساب السوري هو مقلب المياه. التوغل داخل الاراضي اللبنانية يسمح باستخدام المياه الجوفية اللبنانية لمصلحتهم. لدينا ثروة مائية كبيرة. استراتيجيا من يأخذ التلال هو المسيطر ما يسمح باستهداف لبنان. الحشود السورية الموجودة على السلسلة الشرقية هي اكبر من الحشود على جبهة الجولان. هذه السلسلة عرضة في اي وقت من الاوقات للتدخل السوري. عملية حفر الخنادق قائمة على قدم وساق. وكذلك الممرات. كذلك توجد تعزيزات واعادة تأهيل للخنادق القديمة الموجودة. كما ان هناك مجموعات مسلحة في الجبل. لا احد يعرف اذا كانت من عناصر الجيش السوري».<br />
ويضيف: «الجيش اللبناني ليس لديه الا حواجز ثابتة. هناك فقط اربعة او خمسة حواجز للجيش على امتداد الحدود من راشيا الى دير العشاير. لا يمكن لوم الجيش اللبناني. القائد الحالي للقوة نشيط وهو يتابع الاوضاع على الارض. لكن لا يوجد قرار مركزي لطرح هذه التجاوزات. في السابق كان قائد اللواء محسوبا على حزب الله. وكان يعمل وفق اجندة الحزب».</p>
<p style="text-align:right;">اما الاعلامي عارف مغامس فيوضح أنه «بعد انسحاب القوات السورية من لبنان إنفاذاً للقرار الدولي (1559) في ربيع عام 2000، ورغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة وبعض الدول العربية الصديقة لترسيم الحدود بين لبنان وسورية، لا تزال القوات العسكرية السورية تتخذ لها مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بعمق حوالي خمسة كيلومترات مربعة ضمن نطاق أراضي بلدة كفرقوق في قضاء راشيا وعلى امتداد طولي مساحته أكثر من 30 كيلومترا. تركز تموضع هذه القوات في المنطقة المسماة «دورات منقع التفاحة» وصولاً إلى أراضٍ تدعى «خربة مشمشة» شمال شرق كفرقوق و«مراح الحيط» و«مراح البيدر» شرقاً. هذا الواقع يعيشه أصحاب الأراضي، وتؤكده المراجع الرسمية والمصادر الأمنية».</p>
<p style="text-align:right;">ويضيف: «لم تقتصر عملية قضم الأراضي على القوات العسكرية السورية، إنما هناك هيمنة سورية من نوع آخر تتمثل باجتياح آلاف القطعان من الماشية لمساحات زراعية وحرجية في هذه المنطقة. العديد من رعاة الماشية اللبنانيين يتحدثون عن مضايقات من قبل العناصر العسكرية السورية التي تسيّر أحياناً دوريات في أماكن وجود الرعاة اللبنانيين. كما أن مأموري الأحراج السوريين يعترضون الرعاة اللبنانيين بحجة أن هذه الأراضي حدودية وتقع تحت السيطرة السورية». الا أن أخطر ما في هذا التمدد السوري كما يشير مغامس، فهو «أن أكثر من عشر وحدات سكنية جديدة تم استحداثها ضمن الأراضي اللبنانية، ويشغلها ضباط سوريون أثناء الخدمة الفعلية في هذا القطاع ، فضلا عن غرف قديمة يعود تاريخ تشييدها إلى أكثر من 15 عاماً. ويتم استخدام بعض هذه الوحدات السكنية كنقطة التقاء وتواصل بين ضباط من المخابرات السورية وجهات لبنانية موالية للنظام السوري. ففيها تعقد اجتماعات مع أشخاص من المنطقة كانت تربطهم علاقة بالمخابرات السورية قبل انسحابها من راشيا والبقاع الغربي». كفرقوق: البطاطا المحررة</p>
<p style="text-align:right;">* لكن الاعتداء على الارض والتجاوزات لا يلغيان ان المنطقة بدأت «تتنفس» منذ خروج الجيش السوري. مشهد زراعة البطاطا في سهل كفرقوق رائع يبشر بالخير. يقول بسام قماش بولطيف: «بعد اغتراب استمر 18 عاما عدت الى لبنان لأنني احب الزراعة. والبطاطا التي ينتجها هذا السهل معروفة ليس فقط في لبنان وانما في الخليج». سهل كفرقوق له خصوصية فهو يتحول الى بحيرة كل ثماني سنوات، عندما تطوف ينابيعه، لذا هو متميز بتربته. اثناء الوجود السوري لم يكن السكان يجرؤون على زراعة السهل. يشير بسام بيده الى مكان قريب، ويقول: «هنا كان المطبخ السوري الذي يتولى اطعام ثلاثة الاف جندي موجودين في المنطقة حولنا. لم يكن الاهالي يجرؤون على ترك اي شيء خارج المنزل. يسرق في لحظة. ولم يكونوا يستطيعون زراعة السهل. كان الجنود السوريون يشاركون الفلاحين محاصيلهم. يسرقون المازوت وبطاريات للآليات الزراعية والبطاطا. واذا خطر لهم يسمحون لنا بالعمل او يمنعونا عندما يرغبون. الموقع السوري كان يتمول من السهل. كانوا يفرضون الخوات والضرائب. حتى في عز نفوذهم لم تكن القاعدة الشعبية تؤيدهم».</p>
<p style="text-align:right;">حسان الحسنية يوافق بسام ويضيف: «باختصار كانت زراعة الارض ممنوعة في ايامهم. وحتى يومنا هذا لدينا اراضٍ نعرف انها موجودة ولا نعرف ما الحل بها. يجب ان نسير ساعتين في الجبل لنصل اليها. لكن ممنوع ان نقصدها وهي أرض لبنانية مائة في المائة. عندما كان الجيش السوري هنا كانت هناك فئة قليلة من اللبنانيين مسموح لها ان تصل الى هذه الاراضي، هي فئة المهربين. في تلك الفترة كانوا يهربون السلاح على البغال». هل توقف التهريب حاليا؟ يجيب حسان: «اذا عبرت مجموعة الجبل في الليل من يراها؟ على كل التهريب الأكبر يتم عبر الحدود الاساسية وبتواطؤ كبير. اما بشأن المهربين الصغار، فهم يعملون عدة أيام ، عندما يلقى القبض عليهم، يدفعون مبلغا معينا. ثم يخرجون. في الليل تنشط الحركة».</p>
<p style="text-align:right;">ويضيف: «المشكلة الكبرى هي ارضنا. وخوفنا نابع من تمركز جماعات من الجيش السوري والمنظمات الفلسطينية التابعة للقيادة السورية، وكذلك ارساء قواعد اصولية متطرفة بغطاء سوري على هذه الارض. الجيش اللبناني لا يملك كثافة او نقاط مراقبة لحماية الجبال».</p>
<p style="text-align:right;">السوريون يسحبون المياه الجوفية اللبنانية</p>
<p style="text-align:right;">* المحطة الثانية من الجولة يفترض ان تقودنا الى بلدة دير العشاير. يتطلب الوصول اليها اجتياز آخر حاجز للجيش اللبناني في المنطقة. ينصحني مرافقي باخفاء الكاميرا وايضا اخفاء هويتي الصحافية. ما ان نعبر الحاجز ونجتاز اول منعطف في الطريق الجبلية حتى نطل على وادٍ تجتاحه آليات سورية. هو الموقع السوري ضمن الاراضي اللبنانية. اراض لبنانية لا خلاف على ترسيمها ولا سبب معلنا لوجود موقع عسكري سوري عليها. لكن السبب غير المعلن ظاهر للعيان. حفارتان كبيرتان تنتصبان في المكان وتحفران وصولا الى المياه الجوفية. يقول عارف مغامس: «استقدمت القوات السورية المتمركزة غرب دير العشاير في قضاء راشيا حفارات من نوع «روتاري» كبيرة الحجم، تموضعت في السهل الغربي للدير في منطقة بوابات الحور والنقرة وهي أراض لبنانية ممسوحة ومملوكة لآل العريان ونصر والقنطار وأيوب. وهي تقع في منطقة محمية من الموقع العسكري السوري الموجود غرب الدير، ضمن الأراضي اللبنانية. وتقوم تلك الآليات بحفر ثلاث آبار إرتوازية لجر المياه إلى العاصمة السورية دمشق وبعض القرى الواقعة على الحدود مع لبنان لجهة السلسلة الشرقية». وأشار الى أن هذه الحفارات الضخمة باستطاعتها أن تستخرج المياه على عمق 1500 متر.</p>
<p style="text-align:right;">لفت أحد أبناء البلدة، ممن يمتلكون أراض زراعية في تلك المنطقة، إلى أن «جر المياه إلى الأراضي السورية بهذه الكميات وبهذه الطريقة يؤثر بشكل سلبي على مخزون البلدة وعلى مياهها الجوفية وعلى الآبار الارتوازية الخاصة بالبلدة والتي تستخدم في ري أراضي الدير الزراعية وفي تأمين مياه الشفة، ويؤثر بشكل واسع على مخزون المنطقة خاصة تلك القرى الواقعة بمحاذاة السلسلة الشرقية والمجاورة لدير العشاير». نعلم أن القوات السورية كانت قد منعت قبل أشهر، مواطنين لبنانيين من منطقة دير العشاير ومن خارج الدير من حفر آبار ارتوازية في أراضيهم الزراعية بحجة أنها أراض متنازع عليها وهي نقاط مراقبة ورصد تشرف على المواقع العسكرية السورية في جبل الدير. أكدت مصادر أمنية لبنانية أن أعمال الحفر تنفذها وزارة الري السورية داخل الأراضي اللبنانية في منطقة «قبية» الواقعة في نطاق أراضي دير العشاير في قضاء راشيا. وهي شارفت نهاية المرحلة الأولى من حفر بئرين ارتوازيين بواسطة حفارات من نوع «روتاري» العملاقة، حيث استقدمت إلى تلك المنطقة آليات ورافعات تقطر قساطل «قمصان» ضخمة. وباشرت الفرق الفنية بتغليف إحدى هاتين البئرين فيما أعمال الحفر مستمرة خاصة في ساعات الليل في البئر الأخرى. وفي الوقت نفسه تعمل حفارات أخرى على مد قساطل وأنابيب داخل الأراضي السورية المتاخمة للحدود مع لبنان في تلك المنطقة حيث أنهت قسماً كبيراً من تحضير تلك المنشآت، لوصلها بالآبار المحفورة داخل الأراضي اللبنانية. ولفتت تلك المصادر إلى أن البئر الثالثة المحفورة داخل الموقع السوري الذي يقع بعمق حوالي مائتي متر ضمن نطاق الأراضي اللبنانية خضعت لتجربة ضخ المياه على مدى 72 ساعة متواصلة، حيث قدرت نسبة المياه بما يقارب 12 إنشاً. كما أشارت الى أن أعمال الحفر تتم بحماية القوات السورية المتموضعة في تلك النقطة، حيث لوحظ تقدم ملالتين سوريتين بمحاذاة الطريق الرئيسية التي تربط دير العشاير بمنطقة راشيا، عبر ينطا.</p>
<p style="text-align:right;">وعلى الرغم من الإحتجاج العارم الذي أبداه سكان دير العشاير قبل شهر على سرقة المياه الجوفية إلا أن السلطات السورية لم تلتزم بوقف الأعمال، وكان الوزير وائل أبوفاعور قد أثار الموضوع في جلسة سابقة لمجلس الوزراء بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حيث أبديا اهتماماً كبيراً وتم استدعاء رئيس المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري ووضع في أجواء ما يجري في دير العشاير من انتهاكات للأراضي اللبنانية وكلف بمتابعة الموضوع حيث طلب الأخير من السلطات السورية وقف الأعمال، إلا أن خوري لم يرسل أية جهة للتحقق من وقف تلك الانتهاكات الواضحة ما دفع بالوزير أبوفاعور والنواب جمال الجراح وأنطوان سعد على إبداء خشيتهم وقلقهم مما يحدث في تلك المنطقة خاصة أن أصحاب الأراضي الزراعية من أبناء دي العشاير تخوفوا من تداعيات سرقة المياه الجوفية وناشدوا نواب المنطقة والجهات المعنية التحرك الفوري من أجل سحب تلك الحفارات من داخل الأراضي اللبنانية، وبالتالي وقف تركيب المنشآت التي من شأنها أن تجر المياه إلى القرى السورية المجاورة وإلى دمشق.</p>
<p style="text-align:right;">توقف عمل الحفارات لأسبوعين، الا انه انطلق من جديد. كانت الحفارات تعمل في الليل وتتوقف في النهار. ثم وصلوا الى مرحلة تغليف الآبار. وانشئ خزان ضخم لتجميع مياه دير العشائر في منطقة رفلة السورية التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن دمشق. هم يريدون سحب المياه لتغذية دمشق.</p>
<p style="text-align:right;">حلوى: معقل الوجود الفلسطيني خارج المخيمات</p>
<p style="text-align:right;">* «هنا قتل مساح أراضٍ مدني برصاص عناصر الجبهة الشعبية»، يقول مرافقي مشيرا الى التلال المحيطة بقرية حلوى التي لا تبعد اكثر من كيلومترين اثنين عن منطقة ريف دمشق. ويضيف: «كان ذلك قبل ما يقارب العامين. بعد ذلك تعرضت دورية للجيش الى اطلاق نار». حلوى تقع ضمن شبه دائرة من الاراضي السورية. هي اراضٍ لبنانية داخل الاراضي السورية. هكذا يصفها الاهالي. على فكرة لا يمكن ان تحدد الاراضي اذا كانت سورية او تحت سيطرة سورية. الالتباس موجود على امتداد الحدود للسلسلة الشرقية. يقول عمار: «كان ظهور عناصر فتح الانتفاضة في حلوى يقتصر على اثنين او ثلاثة رجال. مع التوتر اثر اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري اعدادا كبيرة. قبل حوالي الشهرين انسحبوا وتسلم الجيش اللبناني مكانهم. أهل حلوى تركوها. سكانها لا يتجاوزون الخمسين شخصا حاليا. في الاساس كانت مركزا للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. وفيها اقام فيها رئيس حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان حتى حان أوان «بيعه» فعقد السوريون صفقتهم المعروفة وسلموه الى الاتراك». ويضيف: «حلوى ممسوكة من السوريين. يرسلون اليها فتح الانتفاضة او فتح الاسلام عندما يشاؤون. أحيانا تكون الاوضاع هادئة، لكن لحظة واحدة تكفي ليطلعوا علينا من بين الصخور، او ينزلون من قلعة إدريس. المفارقة ان عناصر حاجز الجيش اللبناني عند مدخل البلدة يقولون للعابرين: عندما تجتازون الحاجز لا نستطيع ان نحميكم. عليكم ان تعتبروا انكم غادرتم الاراضي اللبنانية. والمؤسف ان اراضي حلوى هي استراتيجية لأنها الاعلى في المنطقة وهي بيد فتح الانتفاضة وستبقى كذلك الى ان يتم ترسيم الحدود».</p>
<p style="text-align:right;">«قواعد الفلسطينيين هادئة هذه الايام». يقول عارف مغامس إن «عناصر فتح الانتفاضة التي يتزعمها أبوموسى أخلت، قبل حوالي الشهر، موقع البلايط ـ وادي الحيايا، والذي شغلته على مدى عشرات السنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي ينطا وحلوى في قضاء راشيا. وهذا الموقع يبعد حوالي 300 متر عن الطريق الرئيسية بين البلدتين، في منطقة شبه جبلية على أطراف بلدة ينطا وفي عمق أراضيها الزراعية».</p>
<p style="text-align:right;">ويضيف: «علمنا أن أقل من عشرين عنصراً تابعاً لفتح الانتفاضة أخلوا الموقع في تلك المنطقة وذهبوا باتجاه حلوى وقلعة إدريس، حيث تنتشر عشرات المواقع الفلسطينية الموالية للنظام السوري، والتي تتخذ من المراكز التي كان يشغلها حزب العمال الكردستاني مواقع لها في الأنفاق وبين الصخور وخلف الدشم».</p>
<p style="text-align:right;">وكانت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة بالقرب من موقع البلايط قد دمرت الموقع الفلسطيني وهدمت غرفه بعد أن انسحبت العناصر الفلسطينية منه، وذلك من دون أن تتموضع في المكان، لكنها أقفلت الممرات التي تؤدي إلى ذلك الموقع.</p>
<p style="text-align:right;">المصادر الامنية ترجح أن سبب الانسحاب قد يعود إلى صعوبة الاتصال بين هذا الموقع الوحيد الذي يبتعد نسبياً عن نطاق النفوذ الفلسطيني في المنطقة. كما ان مواقع الجيش اللبناني ومدفعيته ودباباته المنتشرة في وادي الحيايا وفي منطقة الخزان بالقرب من بلدة ينطا، تشرف على الموقع بشكل مباشر. وهذا الامر شكل صعوبة في التواصل الميداني مع هذا الموقع من الناحية اللوجستية والعسكرية وحتى التموينية. وكانت فتح الانتفاضة قد أخلت مواقعها المنتشرة في منطقة الوادي الأسود، الواقع بين ينطا وعيثا الفخار بتاريخ 5 ـ 4 ـ 2008، بعد أن دمرت الغرف والمراكز التي كانت تشغلها في الوادي. والتحقت حينها بمواقعها في قلعة إدريس وحلوى، حيث تتابع تدريباتها العسكرية في المواقع التي تنتشر فيها القلاع الصخرية والدشم فضلاً عن السراديب التي كان قد دشمها واتخذها رئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان مقرا له قبل أن تعتقله المخابرات السورية وتسلمه للحكومة التركية. بالمقابل لفتت المصادر الامنية إلى «أن عملية إخلاء الموقع تزامنت مع تعزيزات قامت بها التنظيمات الفلسطينية الموالية للنظام السوري للمواقع القتالية المنتشرة بين الصخور وفي القلاع والتلال، والتي تتصل مباشرة بالأراضي السورية في وادي القرن ووادي بكا وقلعة إدريس ومواقع الأكراد قرب حلوى، حيث تزودت تلك المواقع خلال الأسابيع الماضية بالمزيد من العتاد والأسلحة والتموين، ودفعت بمقاتلين جدد إلى تلك المنطقة». وأشارت تلك المصادر إلى وجود دورات تدريبية مفتوحة في تلك المواقع، خاصة في وادي القرن.</p>
<p style="text-align:right;">يقول مغامس: «ابوعيسى، مسؤول فتح الانتفاضة، لا يزال في وادي بكا. وهناك انتشار للفيلق الرابع السوري على الحدود. كان الفيلق العاشر منتشرا في العام الماضي. دلالات هذا الامر هو تطمين حلفاء سورية. النظام السوري يعتبر ان البقاع له. لذا يعمد الى التهويل والضغط على الناس، لاسيما ان اتباعه يحتاجون الى دعم مادي ومعنوي. والتركة السورية تبحث عن الاطمئنان». الاطمئنان، كما يقول أهالي ينطا، «يترجم بالتدريبات العسكرية التي يتولاها الفلسطينيون لعناصر تابعة لبعض الأحزاب والتنظيمات اللبنانية الموالية لسورية . وهذه التدريبات لا تزال مستمرة، وأحيانا بوتيرة مكثفة. وهي تتم بإشراف قادة من فتح الانتفاضة ومن الضباط السوريين في منطقة حلوى وفي وادي بكا». ولفتت مصادر أمنية إلى إقدام عناصر من فتح الانتفاضة على زرع كميات كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والدروع في محيط تلك المواقع تضاف إلى تلك المزروعة من قبل في بعض المناطق المشرفة على مواقعهم. كما لاحظت «أن تعزيزات جديدة هي عبارة عن بعض الآليات المدرعة تموضعت في وادي بكا قرب حلوى، خاصة في المواقع التي كان يشغلها سابقاً حزب العمال الكردستاني حيث تعمل فرق عسكرية فلسطينية وسورية على تدعيم تلك المواقع وتدشيمها، فضلاً عن تعزيزها بالعديد والعتاد.</p>
<p style="text-align:right;">قلعة إدريس التي تحمل طابعا هندسيا عربيا تكشف كل ما يحيط بها. يقول الاهالي ان زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي تدرب فيها. ويشيرون الى ان اساس وجود الجيش السوري كان ولا يزال على التلال المحيطة بحلوى. ويؤكدون انهم لم يغادروا المنطقة. بعد انسحاب الجيش السوري بقيت الفرق مرابطة في مكانها وكانت الامدادات تصل اليها في شاحنات عسكرية كتب عليها: «ريف دمشق». وقبل مغادرة «فتح الاسلام» موقعهم في سهل ينطا، كانت تدخل الشاحنات العسكرية السورية وتسلمهم حمولتها. باختصار حلوى هي احدى أهم الجزر الامنية ليس فقط في المنطقة وانما في لبنان. وحاليا 60% من أراضي حلوى تمت سيطرة سورية عليها. اما اراضي جديدة يابوس اللبنانية التي تقع بعد نقطة المصنع فقد قضمت شيئا فشيئا. وصادر السوريون الزفت (اي الطريق العام) وهم اليوم يستخدمون الغرف القديمة التي أنشئت للمراقبة في عمق الجبل، والتي استعملها المهربون لإخفاء السلاح والذخائر والسلع، كما انهم أحضروا آلات ضخمة وبدأوا يحفرون خنادق جديدة.</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/12/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/12/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=12&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b6%d8%ae%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>بين مركز الحدود اللبنانية والحدود السورية أرض لبنانية &#8220;سليبة&#8221; &#8211; الجزء الثالث</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 12:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[borders]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrian]]></category>
		<category><![CDATA[terrorism]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=10</guid>
		<description><![CDATA[13 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; * 60% من سكان قرية البويضة الحدودية يعيشون في سورية&#8230; ولكنهم يأتون الى لبنان لينتخبوا. وتأتي معهم كلمة السر. اما في بلدة القصر فهناك خمسة آلاف ناخب يأتون من سورية. يدخلون ويضعون في صناديق الانتخاب اللوائح المعدة سلفا. اما اذا لم تكن السيطرة كاملة بسبب وجود [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=10&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>13 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p>* 60% من سكان قرية البويضة الحدودية يعيشون في سورية&#8230; ولكنهم يأتون الى لبنان لينتخبوا. وتأتي معهم كلمة السر. اما في بلدة القصر فهناك خمسة آلاف ناخب يأتون من سورية. يدخلون ويضعون في صناديق الانتخاب اللوائح المعدة سلفا. اما اذا لم تكن السيطرة كاملة بسبب وجود عدد ناخبين مقيمن في لبنان ولهم توجه يختلف عن مضمون كلمة السر، يبقى الامر سهلا. بعد عملية الانتخاب يأتي من يبدل الصناديق. لا يتدخلون مع الافراد ولكن عملهم يقتصر على الفعاليات. أمر المهمة موجود على الجهة البقاعية من الحدود. الا أنه يحمل تسمية «تسهيل علاقات»، بحيث يتم التهريب من بيت إلى بيت. لا وسيلة ثانية في هذه المنطقة.<br />
يعود أبو علي لينتقد الحزب والدولة على حد سواء. يقول: «الحزب يعوّد الناس على التسوّل لمعرفته ان الدولة تهملهم. اما الدولة الغائبة فهي لا توفر للمواطنين هنا مهناً يعتاشون منها او تهتم بمشاريع إنمائية تساهم في تشغيلهم. هنا المهن والوظائف للمحسوبين على الاحزاب وتحديدا حركة أمل. وازاء هذا الواقع لا يبقى لدى الناس الا التهريب. لو كانت هناك مصانع او مهن لما عرّض أحد حياته للخطر مقابل ثلاثة آلاف ليرة (أي دولارين هي ربح صفيحة المازوت). المطلوب دولة قوية ونظام قوي يكسح الاحزاب. لكن المحاصصة قضت علينا. فالبقاع مهمش كليا، وكأن أهله قطع غيار او عدة شغل لقوى الامر الواقع. كل الاحزاب لا تبني أوطانا. حزب الله يريد نفسه وهدفه. لماذا يعطون الناس إعاشة بدلا من إنشاء مصنع؟ يعرفون ان العمل ينمي عقل الانسان. وهم لا يريدون لعقلنا ان ينمو. يريدون ان نبقى أسرى الاعاشات والتهريب. العلة في غياب الدولة. نحن نريد مظلة الدولة. حتى من تعسكر مع حزب الله يريد الدولة».</p>
<p>المفارقة في حديث ابو علي هي انه يضع صورة الامين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في صدر صالونه. سألته: «تنتقد الحزب وتضع صورة أمينه العام. لماذا؟». أجاب مبتسماً: «لأنه شيعي وانا شيعي. وضعتها عندما تعزز حضور السيد عندنا بعد حرب تموز».</p>
<p>* هل يعني هذا أنك تشعر بالنصر الإلهي؟</p>
<p>ـ عاد الى الابتسام وأجاب: «أنا تضررت من حرب تموز. خسرت أملاكي وتعطل تعليم أولادي. ومثلي كثيرون. نحن انكسرنا. لكن في الإعلام انتصرنا. لا تركزي كثيرا على الصورة. نحن مرغمون على وضعها لتسيير أمورنا. ولا خوف في أن تؤدي مع الوقت الى غسل دماغ وتعطيل في التفكير. لا شيء يغسل الدماغ الا هذا». وأخرج أبو علي من جيبه بضعة آلاف من الليرات. وأضاف: «المال وحده هو ما يسيطر. بفعله يتم تسييس الدين والقبول بصواريخهم. وبواسطته يصبح ارتداء الحجاب شبه إلزامي من دون إعلان بذلك، كما هي قوانين إيران».</p>
<p>يتنهد ابو علي ويضيف: «الهرمل مقبوض عليها». ثم يطلب رقم هاتفي ليضيف ان هاتفه المحمول هو سوري المنشأ. وهو أرخص. يكلف شهريا حوالي ثمانية دولارات في حين ان الخط اللبناني يكلف اربعين دولارا وما فوق وارساله ليس جيدا بقدر الخط السوري.</p>
<p>القاع: التهريب شرعي وDelivery</p>
<p>* في بلدة القاع الصورة تختلف كلياً عما هي عليه في مدينة الهرمل ومحيطها. المرافق ايضا يختلف. لا يتجنب ذكر اسمه، كما هي الحال في «المنطقة القبوض عليها». يقول جورج خوري: «نسبة كبيرة من الأراضي الحدودية بين سورية ولبنان مختلف عليها». ويشير الى كوخ للهجانة مرفوع عليه العلم السوري، ليضيف: «هذا الحاجز السوري يقع على الاراضي اللبنانية. اذا رسمت الحدود تعود إلينا نسبة كبيرة من هذه الأراضي. الأمل في تبادل السفارات كخطوة أولى».</p>
<p>بعد ذلك يشير جورج الى عمق الجرد فيقول: «هناك تنشط زراعة حشيشة الكيف والأفيون». هناك حيث يشير لا وجود لدولة تضبط الوضع، كما أصبحت الحال في المناطق التي نتجول فيها. قبل فترة كانت زراعة الممنوعات رائجة. أخبرنا شادي البالغ من العمل 22 عاما انه وخلال الحرب الاهلية في منتصف الثمانينات، كان أستاذ المدرسة يقفل الصفوف في موسمين من خارج جدول العطل الرسمية. «مرة لجني ثمار الاشجار المثمرة ومرة لتشطيب الافيونة». يقول: «كان أهلنا يعطوننا سكينا خاصا يشترونه من سورية لنجرّح زهرة الافيون حتى تتفتح». ويصر انه لم ير زهرة أجمل منها. ثم يتابع: «لم نكن نعرف ان المخدرات مدمرة. لم نكن نملك جهاز تلفزيون. الراديو لم يكن يلتقط الا الاذاعة السورية. كنا معزولين عن العالم. كان الاهل يبيعون كيلو الخشخاش بستين ليرة لبنانية (أربعين دولارا). يعني تقريبا لا شيء. من احتفظ بكمية من الانتاج ثم باعها بالسعر الغالي ربح الجائزة الكبرى. اما الاحوال في تلك المرحلة فليست سوى سلسلة من القهر والحرمان، مع أفيون او بدونه. مع انتهاء الحرب واتلاف الزراعات الممنوعة توقعنا ان تنفذ الوعود بالزراعات البديلة. لكن لا شيء حصل».</p>
<p>نعود الى جورج. يأخذنا الى بيت يقع على مسافة 12 كيلومتر تقريبا من «الامانة»، اي نقطة الحدود الجمركية في القاع. نقف عند بوابة كبيرة سوداء داخل سور يرتفع عدة امتار ليخفي الملكية عن الانظار. نصور على راحتنا. يقول جورج: «هنا دار عرنوس. حيث تتم عملية تهريب شرعية. هذا المنزل المسور تقع نصف مساحته في الأراضي اللبنانية ونصفها الآخر في الأراضي السورية. أصحابه أخوة يعملون ظاهريا في التجارة. اما فعليا فالجميع يعرف ان الشاحنات تدخله وتخرج منه محملة ببضائع لا أحد يعرف ما هي. لتلاقيها شاحنة من الأراضي السورية، حيث توجد بوابة أخرى في الجهة المقابلة. لا عبور للحدود بين الشاحنتين. وبالتالي في دار عرنوس تتم عمليات التهريب الشرعية وفي الاتجاهين. وعندما تغادر الشاحنة الى الأراضي اللبنانية نادرا ما يستوقفها حاجز، لأنه عمليا لا داعي لذلك فهي لم تغادر لبنان. ولا أحد يستطيع ان يعرف ما تحتويه».</p>
<p>هذه الحالة تتكرر في أكثر من موقع على الحدود. يقول جورج: «كلها هكذا. نقاط الجمارك اللبنانية بعيدة عن مكان الحدث. والهجانة الموجودون عند كل مفرق يعملون على حسابهم. المشكلة ان لا حرس حدود في لبنان. وكل طريق ترابية متروكة من السلطات اللبنانية تقود الى مركز للهجانة. هناك أكثر من 180 نقطة حدود في المنطقة من الجهة السورية».</p>
<p>يدخل جورج الى همه المحلي فيقول: «القاع ظلمت ولا تزال تتظلم. هذه الطريق لم تكن لتفتح لولا الحاجة السورية اليها. وقد فتحت على حساب أحد كبار التجار الذين يرتبطون بمصالح مباشرة مع المسؤولين السوريين. مشكلة أخرى تعاني منها القاع بسبب امتداد الأراضي الزراعية بالقرب من الحدود. ويوضح: «معظم هذه الأراضي اما مشاع للبلدية او غير ممسوحة. لذا وخلال الحرب الاهلية وغياب الدولة وضعت اليد عليها من قبل جماعات مدعومة من السوريين. وبدأ كل من يحصل على قطعة أرض يحولها الى مشروع زراعي ويجني الارباح منها من دون أي معاملات او مستندات او عمليات بيع وشراء او استئجار. واذا اراد يبيعها الى غيره كأنها ملك ابيه. هكذا وبكل بساطة يأتي أحد المدعومين ويضع يده على الارض. وكلهم من خارج القاع وبعضهم من السوريين. وقد خلف هذا الامر قضية شائكة، تضاف إلى فوضى الحدود ولا نعرف من سيحلها».</p>
<p>عبدو وهو صاحب دكان في القاع له حكايته عن الحدود. يقول: «هنا التهريب يأخذ طابع الـDelivery . اللبنانيون يطلبون كل ما يريدون من المتاجر في الاراضي السورية. فيتولى تسليمها راكبو دراجات يعبرون الطريق الرسمي محملين بالبضاعة المطلوبة. يدخلون علناً بدراجاتهم بطريقة غير شرعية ونحن محرّم علينا إدخال أي بضاعة الا ضمن شروطهم. لماذا نرضى بهذه المعاملة؟ السبب بسيط. وهو ان البضائع السورية أرخص من البضائع اللبنانية. وبالتالي ما يتهرب من سورية الى لبنان هو لفائدتنا».</p>
<p>ماذا عن التهريب الآخر؟ يجيب عبدو: «نحن لا نرى السلاح والامور الأخرى. نسمع عنها. ففي الهرمل حيث المنطقة الشيعية يحكى عن طريق خاص ممنوع الاقتراب منه. في سهل الهرمل معسكر تدريب لحزب الله. هناك معلومات عن طرق سرية الى سورية. مرة أخبرني قريب لي ان عند طرف البساتين في قرية ربلة في المنطقة المواجهة كان أحد المزارعين يروي أرضه، أمرته عناصر المخابرات بالابتعاد عن الأرض، فاختبأ ليعرف السبب، شاهد الشاحنات المحملة بالسلاح تعبر إلى السهل. كذلك ضبط مرة صهريج مياه محملا بالبشر. كادوا يختنقون فتم إخراجهم وشاهد عدداً كبيراً من الناس. لكن المعلومات تقف عند هذا الحد. المشكلة ان لا تشديد من جهتنا. اما من جهتهم فالتشديد يخضع للمخابرات من جهة وللمال من جهة ثانية».</p>
<p>يشير عبدو الى ان معامل الاجبان والالبان في الهرمل ليست سوى واجهة. فهي في الحقيقة مستودعات للبضائع السورية التي تدخل بالتهريب. يعاد تعليبها تحت اسم هذه المعامل، ليصبح تصريفها أسهل.</p>
<p>أهالي القاع يعانون من عقبات ربما لا يعرفها اهالي المناطق الشيعية في الهرمل. يقول جورج: «موضوع التشديد يرتبط بالاشخاص. في القاع نسبة كبيرة من السكان محسوبة على القوات اللبنانية التي يرأسها سمير جعجع. ومن يعرف انه مشتبه به لا يمر. المنتمون الى القوات اللبنانية لا يخاطرون بعبور الحدود. اما الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالاحزاب فهم يدخلون بشكل عادي. مخابراتهم ذكية تعرف كل شخص في القاع. احيانا يحصل تشابه أسماء، يتم على أساسها توقيف بعض الاشخاص. من كانت علاقاته قوية تنقضي قضيته ببعض الاسئلة. ومن يكون غير مسنود قد يتعرض لمتاعب كبيرة».</p>
<p>تجربة القاع مع السلطة السورية لم تكن دائما سهلة. يقول أحد السكان «انه في خضم الحرب الاهلية تعرض الاهالي الى ملاحقات وعمليات تصفية. بعضهم غادر البلدة حفاظا على حياته. وأصعب مرحلة كانت عندما تعرضت البلدة إلى مذبحة. قيل حينها أن المردة التابعين لسليمان فرنجية ارتكبوها انتقاما لقتل طوني فرنجية وعائلته. نجوت منها بمعجزة. لم تكن فقط صنيعة المردة كان معهم سوريون. سمعت لهجتهم ولا أستطيع ان أنساها».</p>
<p>وفي حين يتم الترويج عن ان السلطات السورية «اكتشفت» ثغرات أمنية في بلدة القاع، يعلّق شادي فيقول: «ربما لأن أهل القاع ليسوا على خاطر جيرانهم كما هي الحال في بقية مناطق الهرمل. هناك ثغرات سياسية وليس أمنية. فالحدود كلها منخورة بالثغرات. لماذا تزعجهم القاع بهذا الشكل؟».</p>
<p>سلسلة جبال لبنان الشرقية: الارض السليبة</p>
<p>* من نقطة المصنع الحدودية تبدأ حكايات قضم الاراضي اللبنانية من قبل السلطات السورية. فالمسافة الفاصلة بين مركز الجمارك اللبناني والحدود الدولية السورية والمعروفة بـ«جديدة يابوس» طارت كلها. يقول الاهالي: «حتى الزفت أخذوه» واصحاب الاراضي لم يعد يسمح لهم بالوصول الى ارزاقهم.</p>
<p>الحكايات المشابهة تتكرر في الطريق الى عمق سلسلة جبال لبنان الشرقية. يبدو ان معظم القرى والبلدات تعرضت الى القضم. يقول احمد من ينطا: «قد تجد أحياناً أراضي تابعة للبنان داخل سورية او أراضي تابعة لسورية داخل لبنان، وهو ما يؤدي إلى نشوء الكثير من المشكلات ومن المهم جداً أن يتم وضع علامات على الحدود حتى يكون الجميع على علم بها». ويضيف ان «الاراضي التي قضمت تقدر بـ37 الف دونم من الأراضي في السلسة الشرقية. وهذا الوضع أدى الى عزلة أهالي المنطقة وألحق بهم أضرارا فادحة. فالأهالي كانوا يعتبرون ان لا حدود تفصل بينهم وبين السوريين. كانوا يذهبون الى سورية اكثر مما يتوجهون الى المناطق اللبنانية».</p>
<p>تقدمت الحكومة اللبنانية عام 2005 بشكوى الى الأمم المتحدة بشأن الخروقات السورية داخل الأراضي اللبنانية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في أبريل (نيسان) من العام 2005، ما دفع مجلس الأمن الدولي في حينه الى تشكيل فريق من الفنيين الدوليين الخبراء بعلم الخرائط ونقاط الاستعلام الحدودية. وهذا الوفد زار لبنان واطلع ميدانيا على النقاط الحدودية، التي تعتبر موضع خلاف بين الدولة اللبنانية والدولة السورية. كان يترأس الوفد ضابط سنغالي برتبة عقيد، وكان قد قام بعد فترة قصيرة من الانسحاب السوري من لبنان، بجولة في منطقة دير العشاير اللبنانية، وزار منطقة «قبية» وسط السهل الغربي لبلدة الدير، والتقى قيادة الموقع العسكري السوري، وتم الكشف على نقاط الاستعلام الحدودية، وأجرى الفريقان السوري واللبناني مطابقة بين الخرائط التي يتزود بها الطرفان، كما تم تصوير بعض المعالم الحدودية والنقاط الجغرافية.</p>
<p>وكان الضابط المسؤول عن هذا الوفد قد أوضح للصحافيين الذين رافقوه خلال جولته في هذه المنطقة، أن مهمته تقتصر على الإطلاع ميدانياً على وقائع تمركز القوات العسكرية السورية، وتسجيل الملاحظات وتدوين المعلومات ومطابقة خرائط الجغرافيا الحدودية التي كانت بحوزته مع نقاط الاستعلام الحدودية، تمهيداً لرفع تقرير مفصل حول هذه الوقائع لمجلس الأمن الدولي. وأوضح أن مهمة الوفد ليس الفصل بين الطرفين وتحديد الحدود وتعيين الخروقات لأن ذلك من شأن لجان مختصة تتشكل من الدولتين لترسيم الحدود، تحت إشراف الأمم المتحدة.</p>
<p>ويتخوف لبنان من أن الطرف السوري يقوم بعمليات قضم جزئي لبعض الأراضي اللبنانية الحدودية في خطة مدروسة للاستيلاء التدريجي على خط القمم والأراضي المتاخمة له لجهة بلدة دير العشاير وغيرها من القرى في ذلك القطاع قبل البدء الفعلي بترسيم الحدود بين البلدين. وبهذا القضم تكون الدولة السورية قد وضعت يدها على قسم لا يستهان به من ثروة لبنان المائية، على أن تستكمل خطتها لاحقا ً بتغيير طبيعة تلك المنطقة، وتقديم خرائط مغايرة لتلك التي يملكها أهالي الدير والمسجلة بالدوائر العقارية اللبنانية ما قد يخلق أزمة حدود بين لبنان وسورية في تلك المنطقة وغيرها من المناطق الحدودية.</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/10/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/10/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=10&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>قرية مطربا: حدود تفصل العائلة الواحدة &#8211; الجزء الثاني</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 12:01:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrian]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=8</guid>
		<description><![CDATA[12 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; عند معبر مطربا حاجز للجيش اللبناني ثم موقف للسيارات، ثم عناصر الهجانة السورية. اما الحدود فهي ساقية صغيرة. مطربا هي قرية زراعية فقيرة. نصف أراضيها تقع في الجهة اللبنانية والنصف الآخر في الجهة السورية. هذا الواقع جعل الحركة نشيطة بين «شطريها». بيوتها متواضعة. والجولة في المناطق [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=8&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">12 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p style="text-align:right;">عند معبر مطربا حاجز للجيش اللبناني ثم موقف للسيارات، ثم عناصر الهجانة السورية. اما الحدود فهي ساقية صغيرة. مطربا هي قرية زراعية فقيرة.<br />
نصف أراضيها تقع في الجهة اللبنانية والنصف الآخر في الجهة السورية. هذا الواقع جعل الحركة نشيطة بين «شطريها». بيوتها متواضعة. والجولة في المناطق الحدودية تكشف ان البيوت المتواضعة تدل على عدم وجود نشاط واسع للتهريب يظهر مردوده على الاهالي وأملاكهم.</p>
<p style="text-align:right;">يقول علي ناصر الدين الذي يعمل في موقف السيارات بين شطري القرية: «هذه الأرض سورية، إلا ان ملاكيها لبنانيون». ويشير بيده الى الجهة المواجهة حيث يجلس اثنان من الهجانة بهدوء الى جانب مقرهم حيث يرفرف العلم السوري. لكن هدوءهم لم يستمر طويلا، فقد جذب حضورنا نظرهم. وقفوا واستنفروا استعدادا لقمع اي تصرف يزعجهم، لاسيما تصويب عدسة الكاميرا باتجاههم. قال لنا الشباب في موقف السيارات بين ضفتي الساقية: «رجاءً لا تلتقطوا الصور. انتم تذهبون ونحن ندفع الثمن. يقطعون الطريق ويقطعون رزقنا. عندما ضبطوا صحافيين يصورون منعوا الجميع من المرور». أعدت الكاميرا الى الحقيبة. أضاف ناصر الدين: «عندما كان الجيش السوري في لبنان كنا نعبر من دون قيود. لكن بعد خروجه صاروا يسألون عن بطاقات الهوية. ولا يسمحوا بالعبور لأي كان. صارت الحدود تفصل العائلة الواحدة. ذهب وفد من الأهالي الى العميد المسؤول عن المعبر. بعد ذلك عادوا وسمحوا لأبناء المنطقة بالدخول والخروج».</p>
<p style="text-align:right;">المعاملات المدنية للسكان اللبنانيين تتم في الهرمل. لكنهم يقيمون في سورية. قال أحدهم: «اذا رسموا الحدود أين يذهب الناس؟ كلهم يسكنون تحت. قرية السماقيات ايضا تعيش المشكلة إياها. جميع السكان لبنانيون، فيها 300 مقترع من آل صقر. وكذلك قرية زيتا». هذا التقسيم للحدود حمل معه انقساماً لبعض العائلات، حيث ان كثيرا من أبناء القرى الحدودية المجاورة ينتسبون الى العائلة الواحدة وكل يحمل جنسية البلد التابع اليه. وبعضهم يحمل الجنسيتين ويقترع في الدولتين، وبالطبع وفق كلمة السر التي يتم فرضها عليه. هذه الحالة الاجتماعية وطبيعة الحدود ونمط الاقتصاد وتزامن المواسم الزراعية وسهولة حركة التنقل امنت المناخ الملائم لانتقال البضائع بين البلدين بداية وفقا لحاجة العرض والطلب ولقدرة تأمين البضائع بالأسعار المتدنية ولتصبح في ما بعد عملية كبيرة للتهريب بين لبنان وسورية، حيث لم تنفع كل الاتفاقيات التي عقدت بين البلدين لتنظيم عملية نقل البضائع طوال العقود الماضية او تلغيها او تحد منها ان كان بسبب صعوبة حلها او لغياب القرار السياسي الفعلي لحل هذه الأزمة.</p>
<p style="text-align:right;">يقول حسن ناصر الدين: «منذ وعينا هذه الاراضي سورية. عملنا هو نقل الركاب اللبنانيين منها الى داخل الاراضي اللبنانية. معظمهم يعبرون على الدراجات النارية. منهم فلاحون يذهبون كل صباح الى ارضهم يعملون في رعايتها ويعودون مساء. وذلك في الاتجاهين. يصلون الى هذه النقطة ثم نتولى نقلهم. عندما يشدد الهجانة نفقد ركابنا».</p>
<p style="text-align:right;">وجودنا يستفز الهجانة على القاطع الآخر. يقومون بترتيبات عاجلة. يقترب منا شاب على دراجة نارية. يقول: «انهم يضيقون علينا ولا يسمحوا لنا بالمرور». ثم يسألنا عن سبب وجودنا. وعندما يعرف. يعود ليسأل اي صحيفة؟ اعطيه اسم صحيفة محلية لا تسبب حزازات. يسأل عن اسم صاحبها. وقبل ان يغادر يحذرنا فيقول: «لا تدخلي في المحظور». يفهم مرافقي ان علينا الانسحاب قبل ان يطلب أحدهم بطاقة مهنية. نغادر معبر مطربا. ويعود سائق الدراجة المعترض الى الجهة المقابلة، يتهامس مع الهجانة ويتابع سيره باتجاه الأراضي السورية.</p>
<p style="text-align:right;">هذه هي حدود الأسئلة على الحدود الفاصلة بين سورية ولبنان في الهرمل. الحصول على المعلومات لا يتم على قارعة الطريق. يجب الدخول الى منزل أحد المواطنين. ويجب ان يكون هذا المواطن موضع ثقة. وإلا لا يكتمل الموضوع. يقول مرافقي: «رجاء توخي الحذر. كل ما يلفت الانتباه يتم التبليغ عنه. وقد لا نستطيع انجاز الموضوع إذا لم يعجبهم الأمر. كذلك تذكري أنك ستعودين الى بيروت. اما أنا فسأبقى هنا. ولا أحتاج الى المزيد من المتاعب».</p>
<p style="text-align:right;">القمع الذاتي وسيلة لدى أهالي هذه المنطقة المتداخلة لتجنب القمع الخارجي. يقول أحدهم: «نحن لسنا مع أحد. ولا نريد التصادم مع أحد. ليست الحدود هي وحدها المتداخلة وانما نسيج الحياة كله متداخل مع بعضه البعض. الاولاد الذين يعجز أهلهم عن دفع تكاليف تعليمهم هنا (لبنان) يذهبون الى المدارس هناك (سورية). فهي مجانية بالكامل والكتب كذلك مجانية. والأهم ان العلاج لا يكلف عشر ما يكلفه في الهرمل». وهكذا يتعلم اللبنانيون في مدارس سورية ثم يعادلون شهاداتهم في دوائر وزارتي الخارجية والتربية في لبنان. كذلك هناك نسبة لا بأس بها من الأطباء الذين درسوا في جامعات سورية ثم عادوا ليعملوا في الهرمل. يقول ناصر الدين: «منهم حسن زعيتر وحسن جعفر. وغيرهما كثيرون». ويشير الى وجود نسبة كبيرة من العائلات الشيعية السورية على امتداد الحدود المتداخلة، وهناك تزاوج عبر الحدود وبنسبة كبيرة. حتى ان معظم العائلات مقسومة بين الجهتين. في حرب يوليو (تموز) 2006 فرغت القرى المتاخمة للحدود في الهرمل. هربنا الى سورية».</p>
<p style="text-align:right;">الحاجة ماسة الى فتح الحدود بين الجانبين السوري واللبناني في هذه المنطقة المحرومة من لبنان. لماذ؟ يقول ابو محمد: «لأن الفرق كبير في الاسعار. يصل الى 50% في المائة او أكثر. المواد التموينية مدعومة في سورية. الخضار والفاكهة أرخص».</p>
<p style="text-align:right;">خوف لبناني من مرسوم سوري يحدد استملاك الأجانب</p>
<p style="text-align:right;">* يعتبر احد سكان الهرمل ان القرى الحدودية مثل مطربا والقصر هي ارض خاضعة للمخابرات. لا أحد يعرف ماذا يجري فيها. ويضيف ان النشاط المخابراتي فيها هو ما يجب ان يشغل البال. لكنه لا يوضح أكثر، كأنه يلجم لسانه عن الكلام. نكتشف ان هناك من اقترب. هو مروان. يعرف عن نفسه ويضيف ان ما يحصل عبر الحدود هو إيجابي أكثر منه سلبي. ويرفض ترسيم الحدود لأن سكان المنطقة المتاخمة هم 90% لبنانيون. يقول: «عمليات التهريب في الاراضي الحدودية في سهلي بلدتي القصر والقاع حيث التداخل بين المنازل والأراضي يصعب فيها تحديد مكان الإنتاج وكميته ونوعيته. هنا تخضع عملية تهريب للبضاعة تبعا لسعر السوق والطلب والعرض. أحيانا ينقل المزارع السوري كل انتاجه الى لبنان عبر جيرانه. يبيعه في الأسواق اللبنانية. كما يمكن ان يحصل العكس، خصوصا والحال هذه ان أصحاب المشاريع من اللبنانيين والسوريين يحرصون على تأمين كلفة انتاج محاصيلهم من البلد الذي يوفر لهم اسعاراً اقل. والعمليات الحدودية بين لبنان وسورية معقدة يصعب حلها بسن القوانين او الاتفاقيات التي لا تساوي بين المصالح المشتركة للمواطنين، لأن عمليات التهريب هي كرأس المال الذي يبحث عن المجرى السهل للربح ويعبره». ثم يضيف: «الخوف ان نخسر هذه الأراضي. اذا قرر الرئيس السوري بشار الاسد اصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه ملكيات الاراضي للاجانب. ماذا سيحل بنا؟».</p>
<p style="text-align:right;">وينفي مروان وجود نزاع كبير على ترسيم الحدود في المنطقة. لكنه ينتقد اداء الدولة اللبنانية حيال المنطقة. يقول: «هذه الفوضى تُحوّل الهرمل الى مقبرة أحياء. لا أحد يعمل. كل شيء يأتي من سورية بمواصفات أفضل وبأسعار أرخص. وكأن هناك خطة لتهجير الاهالي. ناهيك عن مشكلة العمالة السورية. فاللبنانيون تعودوا على الاتكالية لأن هناك من يؤمن لهم الإعاشة ويطلب اليهم ان لا يفكروا ليتمكن من الاستبداد على ذوقه». مروان، الناقم على قوى الامر الواقع في منطقته، والموزعة بين «حزب الله» و«حركة أمل» وبعض قدامى عناصر المخابرات، ناقم ايضا على الدولة اللبنانية التي تهمل الهرمل. يقول: «المطلوب انماء المنطقة بحيث يعمل الاهالي ولا ينتظرون الاعاشة. المشكلة ان الدولة كانت تقصر كثيرا. وعندما تقوم بخطوة ما تأتي خطوتها عشوائية. لا شيء مدروس».</p>
<p style="text-align:right;">وهو يحن الى زمن الاقطاع. يقول: «من كان متهما بأنه اقطاعي كان يعمل لمصلحة الناس ولا يجمع الثروات على حسابهم كما هي الحال التي نعيشها». يذكر اسماء اقطاعيي المرحلة السابقة الذين يعملون حاليا ليعيشوا، في حين ان سياسيي هذا الزمن يأكلون الاخضر واليابس. لا هم لهم إلا توزيع الوظائف على محاسيبهم. ثم يسأل: «ألا تفلت الحدود وتعم الفوضى نتيجة هذا الواقع؟». ويضيف: «عندما يكون هناك إنماء هناك حياة. المعادلة بسيطة. والبؤس الذي يعم هنا يجد من يستثمره. الجهة القادرة حاليا هي حزب الله. ورغم كل قوة الحزب عندما يحصل انماء فعلي وجدي يضعف الحزب، شرط ان تستخدم الاموال في مكانها الصحيح ولا تذهب الى الجيوب. لدينا تجارب قاسية في هذا المجال.. لكن أهل السلطة لا يريدون فرط عقد المحاصصة. ويفضلون التعامل مع حزب الله ونبيه بري (رئيس مجلس النواب)».</p>
<p style="text-align:right;">ويشير مروان الى ان حزب الله لا يريد ضبط الحدود. فيورد حادثة عن عنصر امني «آدمي ولا يرتشى ولا يغض النظر. وهو شاب من المنطقة ولديه أخلاق. لم يتحملوا وجوده في مخفر بلدة القصر الحدودية. رموه في برج البراجنة».</p>
<p style="text-align:right;">أهالي الهرمل بين إهمال الدولة واستبداد «حزب الله»</p>
<p style="text-align:right;">* الهموم في المنطقة لا تقتصر على السلع وانما تشمل الكهرباء التي لا دوام يضبط حضورها. يقول المواطنون انها لا تشع إلا لماما. ويضيفون: «المعيشة صعبة. لا تأمينات من الدولة للمنطقة. ولا وظائف للناس كما في بقية المناطق. الأحزاب مثل حزب الله تساهم في تقديم مساعدات من حين الى آخر. لولا الحزب لكانت الضيعة كلها تسرق لتعيش، فهو يؤمن الطبابة والإعاشات ومبالغ من المال عند بدء العام الدراسي، اضافة الى المساعدات الاجتماعية».</p>
<p style="text-align:right;">هل ذلك أن الناس من مريدي «حزب الله» هنا؟</p>
<p style="text-align:right;">* يأتي الجواب سريعا. الناس مع مصالحهم. في الماضي كانوا مع منظمة التحرير الفلسطينية. ثم انتقلوا الى البعث العراقي، عندما كان صدام حسين يدفع. بعد ذلك أصبحوا مع السلطة السورية. واليوم هم مع الحزب. وبالتالي ليسوا بعيدين عن السوريين.</p>
<p style="text-align:right;">يقول أبو علي: «سيطرة الحزب في البقاع تختلف عنها في الجنوب. هنا يستخدم الحزب الايحاء بالقوة. يقطع رزق المعارضين له. يمنع عنهم فرص العمل. يحاصرهم. يزرع جواسيسه في كل مكان ويراقب الجميع. إشارة واحدة ويتحرك ليمنع من يعارضه ويؤثر على وجوده من العمل».</p>
<p style="text-align:right;">ماذا عن انتشار الجيش السوري على الحدود؟</p>
<p style="text-align:right;">يقول أبو علي من قرية البويضة: «لا انتشار للجيش السوري كما هو حاصل في عكار. هنا التنسيق كامل معهم. ولا داعي للاستنفار على الحدود. كل شيء يمر كما يريد السوريون والحزب. حتى عناصر الجيش والدرك يجب ان يكونوا موالين لسياسة الحزب وإلا لا مكان لهم هنا. لذا يتم التطنيش (غض النظر) عن كل ما يجري على الحدود». الواقع الجغرافي والبشري يفرض في هذه المنطقة قانونه الخاص. وبمعزل عن الاتفاقيات المعقودة بين البلدين والتي كان يمكن لو انها نفذت ان تنظم العلاقات وعملية الانتقال طبيعية للمواسم والبضائع بين البلدين. إلا ان شيئا من هذا لم يحصل. بقي التهريب سيد الموقف ونشط في أواسط سبعينيات القرن الماضي حتى نهاية القرن، وتحول الى عمليات منظمة كان النظام السوري يتكئ عليها لحل ازماته الاقتصادية وتصدير منتوجاته الزراعية والقطنيات المصنعة الى السوق اللبنانية ويستورد منه المواد الغذائية المدعومة في حينه والمواد التي كانت تفرض عليها رسوم جمركية مرتفعة مثل الآلات الكهربائية والزجاج واطارات الكاوتشوك والاخشاب وغيرها.</p>
<p style="text-align:right;">وبعد خروج الجيش السوري من لبنان اتخذ الرئيس السوري جملة قرارات قضت برفع رسوم المغادرة. هذا الامر ألحق أضرارا مباشرة بأهالي الهرمل المقيمين في الجهة السورية، مما اضطرهم الى مناشدة الأسد إيجاد الإجراء المناسب لرسوم المغادرة المفروضة على المغادرين من سورية في اتجاه لبنان. وتحديدا بحيث لا تطول من يعبر بشكل يومي من والى سورية لغرض التسوق والطبابة والدراسة والتدريس وزيارة الأماكن المقدسة والتواصل مع الأهل.</p>
<p style="text-align:right;">أبو علي يفهم كواليس ما يجري. يقول: «يضيقون علينا. الى أين نذهب وماذا نفعل اذا تم انشاء السفارات. سيقفلون كل هذه المعابر الصغيرة وسنختنق. فالحزب يفرض استبداده بأشكال متعددة. يتسلل الى الناس ويربط معيشتهم بما يقدمه في غياب الدولة. على كلٍ هو يحول دون وجودها القوي. والمسؤولون يستسلمون. الحزب يهدد من دون سيف ويعمل على عزل الناس عن العالم الخارجي. ومع الاسف الطرف الآخر (أي الأكثرية) لديه سوء تقدير لما يحصل. لكن عندما تقتصر المواجهة على القرية نستطيع فرض ارادتنا. ففي الانتخابات البلدية لم نسمح بفوز مختار من الحزب. جئنا بمختار مستقل».</p>
<p style="text-align:right;">لكن هذا الانتصار لا يغير من واقع وجود الاهالي بين فكيّ كماشة. يقول ابو علي: «اراضينا على الحدود. عملنا على الحدود ولا وجود لنقطة جمارك لبنانية. من البدايات حتى قبل استقلال لبنان، نعرف ان حوالي ثلاثة كيلومترات من الاراضي متداخلة بترسيمها وملكيتها. المشكلة لا تقتصر على اللبنانيين وانما تشمل السوريين. لذا كان الحرص دائما بين الاهالي في الجانبين على التعامل بالمعروف بحيث تعطى الاولوية للناحية الانسانية والمصالح المشتركة ومن دون حزازات. وعلى مرور الزمن نسج هذا التعامل علاقات متينة ونسبة مصاهرة كبيرة وصلة رحم. امتدادها من قلب الهرمل الى القصير في سورية. هناك آلاف العائلات اللبنانية في الجهة الأخرى. فقرية الحوش السورية نصف ملاكها لبنانيون، وكذلك الصفصافة والجنوطية والحمام ومطربا والحويك». استملاك الاراضي في الحدود المتداخلة له حكايته الممتدة من نهر العاصي الى سد باسل الاسد في الهرمل. فالنظام السوري مسح حدوده معتمداً حدا فاصلا هي الساقية القديمة. استصلحوا الاراضي وصادروها عندما حصل التأميم بعد استلام حزب البعث السلطة. ثم وزعوها على الفلاحين الساكنين فيها من دون تفريق بين لبناني وسوري. علي يتسلم ناصية الكلام من والده، فيقول: «التفريق حصل بعد خروج الجيش السوري من لبنان. سابقا كنا ندخل الاراضي السورية من دون هويات. اليوم يطلبون اوراق العابربن والغريب يخضع للمساءلة». علي ينتقد غياب سلطة الدولة اللبنانية عن الحدود. يقول: «الاراضي السورية محمية بشكل قوي ودقيق. لا يخرج برميل مازوت إلا بإذنهم. هم يضبطون الحدود جيدا على أراضيهم. يعرفون كل شيء. دولتنا لا تريد ان تعرف. من ناحيتنا لا حماية أبدا. حيث يوجد مركز للجيش لا يكترث الجنود بما يحدث على بعد مائة متر منهم. في حين يستطيع الموظفون الرسميون المنتمون الى أي جهاز في الدولة ان يرصدوا ما يحصل ويبلغوا بكل ما يرونه. لكن لا قرارات رسمية بذلك».</p>
<p style="text-align:right;">ماذا عن التهريب في ظل هذه المعادلة؟</p>
<p style="text-align:right;">* يبتسم أبو علي ويقول: «المهربون لهم ملاكهم الخاص. هم جزء من مافيا مرتبطة بفروع ممتدة الى كل الدول العربية. يمكن لأي كان ان يهرّب ما يريد عبرهم. يدفع ويحصل على مبتغاه ومع كفالة بالتسليم. هل تريدين إيصال أي شيء الى العراق. أي شيء وفهمك كفاية. سلمي ما تريدين الى المهرب وسيصل الى حيث تشائين».</p>
<p style="text-align:right;">يذكرنا أبو علي بقدرة مافيا التهريب على مواجهة الدول من خلال حادثة واجهها الجيش اللبناني خلال مرحلة الوجود السوري في لبنان. فقد كشف آنذاك شاحنة تهريب من مرفأ بيروت. حاول منع اخراجها من المرفأ، ليفاجأ بأنها في طريقها الى طرابلس. وعلى رغم كل محاولات الجيش آنذاك لم تتوقف عملية التهريب. ويقول: «هذه الحادثة أربكت الجيش لأنه اضطر خلال المطاردات للاشتباك مع المهربين. وكان بينهم أصحاب نفوذ سوريون. ولم يستطع إصدار بيان عن الحادث إلا بعد مراجعة السلطات الامنية السورية التي تبنت عملية المطاردة مع ان أي جندي سوري لم يشارك في تعقب المهربين».</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/8/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/8/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=8&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
		<item>
		<title>تهريب الأسلحة والمقاتلين يمارس أمام مرأى الدولـة والحدود المشتركة مكشوفة للسوريين.. وليس العكس &#8211; الجزء الاول</title>
		<link>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85/</link>
		<comments>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 11:18:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>lebanonism</dc:creator>
				<category><![CDATA[Uncategorized]]></category>
		<category><![CDATA[borders]]></category>
		<category><![CDATA[lebanese]]></category>
		<category><![CDATA[lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[syrian]]></category>
		<category><![CDATA[terrorism]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حدود]]></category>
		<category><![CDATA[سلسلة شرقية]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://syrianconnection.wordpress.com/?p=3</guid>
		<description><![CDATA[11 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221; تنشر «الشرق الأوسط» على حلقات، وابتداء من هذا العدد، تقريرا ميدانيا معززا بالصور عن الحدود اللبنانية ـ السورية غير المرسمة حتى الآن وعن عمليات التهريب الجارية على قدم وساق وأمام مرأى الجميع في بعض المناطق. حملت بيانات مجلس الأمن الدولي في أكثر من مناسبة هواجس تعبر [...]<img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=3&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">11 تشرين الثاني 2008 سناء الجاك &#8211; &#8220;الشرق الأوسط&#8221;</p>
<p style="text-align:right;">تنشر «الشرق الأوسط» على حلقات، وابتداء من هذا العدد، تقريرا ميدانيا معززا بالصور عن الحدود اللبنانية ـ السورية غير المرسمة حتى الآن وعن عمليات التهريب الجارية على قدم وساق وأمام مرأى الجميع في بعض المناطق.<br />
حملت بيانات مجلس الأمن الدولي في أكثر من مناسبة هواجس تعبر عن «قلقه العميق بشأن البلاغات المتكررة عن عمليات تهريب للأسلحة وإعادة تسليح للمقاتلين في لبنان». وتحدثت تقارير عديدة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبعثات الدولية التي زارت لبنان، لتقويم وضع الحدود، عن استمرار تدفق السلاح عبر الحدود السورية الى لبنان من البقاع.<br />
إلا ان السلطة السورية كانت ترفض أي إشارة لضبط حدودها مع لبنان وتحديدا بعد حرب تموز وصدور القرار 1701. وكانت الأطراف الموالية لها في لبنان تساندها في رفضها هذا، وتتهم من يطالب بمراقبة الحدود بالعمالة والعمل على التفرقة بين الشعبين اللبناني والسوري.<br />
لكن سوريا قررت بعد جملة حوادث أن تطبق القرار 1701 ولكن على الحدود اللبنانية الشمالية حيث حشدت جيشها على رغم وجود حرس الحدود السوري او «الهجانة» عند كل نقاط العبور بين البلدين، رسمية كانت أم طبيعية، وذلك تحت عنوان حماية نفسها من الارهاب الذي يهددها. فانقلبت الآية، ونسي المجتمع الدولي ما ردده عن الحاجة الى ضبط الحدود في لبنان خلال السنتين الماضيتين، وعن استخدام المعابر غير القانونية «ذات العدد الهائل» لتهريب الاسلحة والمسلحين من سوريا الى لبنان. وتدفق الاسلحة الى «حزب الله» ليس سراً، ذلك ان قادة الحزب يؤكدون أنهم تمكنوا من تعويض ما فقدوه من أسلحة في حرب تموز مع إسرائيل، بل وحصلوا على المزيد من الأسلحة. والمنطق يقضي بأن الممر الأكثر أمانا والأسلم لعبور الأسلحة الجديدة هو الحدود السورية، وتحديدا في المناطق التي يسيطر عليها الحزب في مناطق البقاع. والمفارقة أن الحدود اللبنانية مكشوفة للسوريين وليس العكس، إذ أن بعض المصادر تشير الى وجود حوالي ثمانية آلاف جندي من الجيش اللبناني فقط على امتداد هذه الحدود التي يبلغ طولها 359 كيلومترا (198 ميلا). وهؤلاء الجنود يفتقرون إلى المعدات والتدريب والتسليح، كما يفترض ان تكون المواصفات المطلوبة لضبط أمن الحدود التي تمكنهم من إحباط عمليات تهريب الأسلحة، علاوة على أن المراقبين الدوليين اعتبروا في أكثر من موقف أن الجيش اللبناني يفتقر إلى الإرادة اللازمة لمنع عمليات تهريب الأسلحة إلى حزب الله. التجارب التي تعرض لها الجيش في المرحلة السابقة تدل على ان أي قوة أمنية من الجانب اللبناني، تكلف بالعمل لضبط الحدود، ستجد نفسها مضطرة إلى التعامل ليس مع المهربين فقط، وانما مع مقاتلي حزب الله الذين تعج بهم معسكرات التدريب التابعة للحزب في المنطقة. كما ان مثل هذه القوة ستصطدم بالقواعد العسكرية للمنظمات الفلسطينية التي تدين بالولاء لسوريا مثل «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» و«فتح الانتفاضة» وهي متمركزة في قواعد تتصل بالأراضي السورية بواسطة دروب ترابية غير محروسة تستخدم عادة في تهريب الأسلحة والمقاتلين إلى لبنان. وتشير تقارير الامم المتحدة الى ان ما يفاقم من حجم المشكلة أن الحدود الطويلة بين سوريا ولبنان لم يتم أبداً ترسيمها بشكل رسمي. ولا تزال حتى الآن تعتمد على الخرائط التي رسمها جغرافيون عسكريون فرنسيون عام 1920. ويذكر أن بعض الدراسات تشير الى ان سورية استولت على نسبة من الأراضي اللبنانية الواقعة على امتداد الحدود بين البلدين، تقدر بـ 4.5 في المائة من المساحة الإجمالية للبنان. كما أن النزاعات على الحدود بين لبنان وسوريا كثيراً ما تؤدي إلى نشوب معارك بالسلاح بين سكان القرى الواقعة على الحدود، خصوصاً عندما يختلف المهربون من الجهتين او يمنع المزارعون اللبنانيون من الوصول الى اراضيهم الواقعة تحت النفوذ السوري. ولا يمكن تجاهل الحدود المفتوحة في كثير من المناطق. وهي تبدأ من مزارع شبعا عند اطراف جبل الشيخ في الجنوب الشرقي للبنان مرورا بكل السلسلة الشرقية وسهول بلدتي القاع والهرمل في الشمال الشرقي، وقرى وادي خالد وبلدات سهل عكار عند النهر الكبير الجنوبي في اقصى الشمال اللبناني.<br />
هذا الواقع يعكس الاختلال الكبير على جانبي الحدود. ويّولد هواجس لدى المراقبين جراء الحديث السوري المتكرر عن مجموعات تكفيرية من جنسيات لبنانية وسورية وخليجية تتخذ لبنان مقراً لها، وتتحرك نحو سوريا لاستهداف أمنها بدعم من جهات عربية ودولية. وردا على ما يتردد عن ان الاستخبارات السورية تملك معلومات موثقة عن تحركات لمجموعات أصولية متشددة منتشرة في مناطق بقاعية مختلفة، ولا سيما في عدد من القرى القريبة من الحدود مع سورية في البقاعين الأوسط والغربي، يقول خبير متابع لملف الحدود لـ«الشرق الاوسط»: «بالطبع هي ارسلتهم او سهلت دخولهم عندما كانت هنا. وتعرف اين هم. وبالتالي فإن ما تروجه عن وجودهم فيه نسبة من الحقيقة. ولكن ليس كل الحقيقة».<br />
كل الحقيقة يصعب الحصول عليها. إلا ان الجولة الميدانية على قرى وبلدات حدودية بقاعية تعطي صورة واضحة عن الاختلال في التوازن المثير للقلق، لا سيما في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله حيث لا يمكن الوصول الى المعلومات إلا بصعوبة بالغة. المحطة الاولى من الجولة كانت في منطقة الهرمل. وقد بينت مدى الصعوبة التي تواجه الاعلام للعمل من دون مراقبة او توجيه. هنا لا وجود للقوة المشتركة كما هي عند الحدود الشمالية. هنا لا أمل بتنفيذ القرار 1701. والحجة التي تستخدمها سورية لتبرير وجود جيشها قبالة الحدود الشمالية لا تنفع على الحدود البقاعية. والاسباب كثيرة ومتنوعة حسب تنوع خصوصية هذه المنطقة الحدودية وتقاطع المصالح فيها.</p>
<p style="text-align:right;">ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا</p>
<p style="text-align:right;">اتفق لبنان وسوريا على استئناف العمل لترسيم الحدود بين بلديهما بصورة رسمية خلال زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان نظيره السوري بشار الاسد في 12/8/2008. وجاء في البيان الصادر عن اللقاء انه «اتفق الرئيسان على استئناف أعمال اللجنة المشتركة لتحديد وترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية وفق آلية وسلم أولويات يتفق عليهما بين الجانبين وبما يخدم الغاية المرجوة من قبلهما على أن يصار إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة للمباشرة بذلك».<br />
لكن السلطة السورية ربطت دائما هذه العملية بتحرير مزارع شبعا بعد انسحاب إسرائيل منها. وكانت الأمم المتحدة قد طالبت سورية بترسيم الحدود وخاصة في المناطق التي لا يكون خط الحدود فيها مؤكدا.<br />
لكن مراجعة ملف الحدود اللبنانية السورية تظهر مدى صعوبة الترسيم. فالمواقف السورية غداة خروج جيشها من لبنان كانت تعتبر ان مطلب الترسيم هو مطلب ‏إسرائيلي، كما صرح الاسد في احدى المناسبات، وأضاف: «من زاوية أن هذا ‏المطلب يتركز وظيفياً على الفصم التام النهائي بين طرفيْ المسار السوري ـ اللبناني الذي انبنت الاستراتيجية ‏السورية عليه». واعتبر في مناسبة أخرى ان «المشكلة ليست بين سورية ولبنان بل بين لبنان واسرائيل، حيث ان هناك احتلالا لاراض لبنانية. وعندما تحل هذه المشكلة نحن جاهزون لترسيم الحدود مع لبنان». حلفاء سورية في لبنان كانوا قد اعلنوا الاستنفار على مسألة ترسيم الحدود. وفي هذا الاطار يقول العميد المتقاعد أمين حطيط في محاضرة له: «ترسيم الحدود مع سورية مسار فتنة وترسيخ شقاق ونزاع..‏ إنه قرار لا فعالية قانونية له سوى أنه يعقد العلاقات اللبنانية السورية حتى يفسح المجال لتدخل لاحق يحضر له فيكون قراراً تمهيدياً لقرارات ضغط لاحقة ضد سورية».‏ وصعوبة هذه العملية أشار اليها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، عندما قال خلال زيارته مصر قبل فترة وجيزة عن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان: «في الحقيقة لم تكن هناك حدود بين البلدين. ويتعين رسمها ونحن على استعداد لمساعدتهما إذا طلبا ذلك». ويحكي أحد كبار السن في بلدة مجدل عنجر عن تداخل البلدات الحدودية بين البلدين. فقد عايشها عندما كان لا يزال فتى وعمل مع فرقة فرنسية كانت تهتم بالبلدات اللبنانية عند الحدود وتستخدم خرائط وصكوكا ومستندات ومراسيم. قال «الفرقة وضعت فواصل حديدية عملاقة منذ عشرينات القرن الماضي، أيام الانتداب، لتحديد الخط الفاصل بين البلدين. لكن السوريين انتزعوا تلك الفواصل وبنو ساتراً على ذوقهم».<br />
وكان أحد أهالي بلدة عرسال البقاعية قد أقام دعوى لاسترجاع أرضه الحدودية من نافذين سوريين وضعوا اليد عليها وخربوها لأنه رفض دفع خوات تحت حجة ان الارض هي داخل الحدود السورية، وذلك في ثمانينات القرن الماضي. لم يحفل الرجل السبعيني بالتهديدات التي وجهت اليه ولا بتخريب الارض واقتلاع الاشجار وانما وطوال ثلاثين عاما بقي يتقدم بالشكاوى. وقضيته تستمر أمام محكمة الجزاء في بعلبك. وتتوفر بعض الخرائط التي تبين الخط الفاصل بين الدولتين، وتدل أن السوريين يستولون على مساحات كبيرة من الاراضي على طول الحدود.<br />
ويؤكد الخبراء انه ليس صحيحاً أن لا مسح لعدد المنافذ بين لبنان وسوريا. فالخرائط والصكوك المتوفرة في وزارة الدفاع التي حصلت عليها بعض البلديات البقاعية، تحدد «جغرافياً» البداية والنهاية، وهناك مراسيم أصدرتها فرنسا في عشرينات القرن الماضي تحدد الخط الفاصل بين لبنان وسورية في عدد كبير من المناطق. ففي عرسال مثلا تم تحديد «مقلب المياه»، أي الخط المار في أعلى قمم الجبال، بين بلدة قبو عند الجهة الشمالية الغربية من القاع، و«بئر جباب» عند الجهة الشمالية الشرقية في بعلبك.<br />
ويقول أحد أهالي عرسال إن الجانب السوري لم يبال بالخرائط والمستندات ولا بالصكوك والمراسيم، وبنى ساتراً في قلب عرسال بعمق يتراوح بين ستة كيلومترات وثمانية كيلومترات، على طول خمسين كيلومتراً.<br />
بلدية عرسال تستند في اتهامها الجانب السوري بقضم ارضها، الى معطيات أجهزة «جي بي إس» المرتبطة بالأقمار الصناعية التي تحدد بالضبط امتداد الحدود والمساحات المستولى عليها. الهرمل: معلومات مشفرة<br />
* تقع الهرمل في شمال البقاع في سفح الجبل الغربي للبنان، تحاذي أرضها شرقا (رأس بعلبك). ولها أراض متداخلة مع الأراضي السورية شمالا ترتفع عن سطح البحر 750 مترا وتبعد عن بيروت 143 كيلومترا وعن زحلة 93 كلم وعن بعلبك 60 كلم.<br />
المواقع العسكرية السورية هنا لم تشهد منذ ما بعد حرب تموز 2006 وحرب نهر البارد تبدلات أو استحداثات عسكرية جديدة تُذكر، وفق المشاهدات. كذلك لم تتلقّ غرف عمليات الجيش تقارير من مخبرين أو فرق الاستطلاع الثابتة والمتحركة معلومات تتحدث عن انتشار عسكري سوري «غير اعتيادي» على طول خط الحدود اللبنانية الشرقية، من حدود المنطقة الواقعة ما بين بلدة القاع وجوسية العمار السورية، وصولاً إلى المرتفعات الجردية شرقاً وغرباً. وكما هي الحال على امتداد المناطق الحدودية تغيب الاجراءات الجدية والروادع الرسمية لقطع دابر عمليات التهريب. ولا يزال المهربون يتمتعون بحرية الحركة كما تبين الزيارات الميدانية.<br />
تهريب المواد الغذائية والحاجات المعيشية يضر باقتصاد تلك المناطق النائية من جهة، ويسمح للأهالي بالحصول على السلع السورية بأسعار رخيصة من جهة ثانية، معروفة ايجابياته وسلبياته. وعمليات التهريب هذه تؤكدها الادارات الرسمية اللبنانية من خلال البيانات عن حجم الاستهلاك المحلي وحجم الاستيراد. وتستفيد من استمرار العملية مجموعة اطراف. ففي تهريب المازوت على سبيل المثال الاطراف المستفيدة هي:<br />
ـ الجهات السورية الداعمة والراعية لعملية التهريب والتي تنال حصة الاسد حيث ان عمولتها عن كل صفيحة مازوت لقاء غض الطرف والتسهيلات المقدمة تقدر بسبعين ليرة سورية، اي ما يساوي 2100 ليرة لبنانية.<br />
ـ اصحاب الصهاريج السورية الذين يتقاضون بدل أتعاب نقل عن الصفيحة ما يقارب الدولار اي 1500 ليرة لبنانية. ـ اصحاب الصهاريج اللبنانية، فاضافة الى الاتاوات التي تدفع للاجهزة الغاضة الطرف تبلغ حصتهم اكثر من دولار ونصف الدولار عن الصفيحة الواحدة اي ما معدله 2150 ليرة لبنانية.<br />
ـ اصحاب محطات المحروقات اللبنانية حيث تبلغ عمولتهم عن كل صفيحة الف وأربعمائة وخمسين ليرة لبنانية (حوالي دولار) اي ما يعادل ثلاثة اضعاف عمولتهم التي يتقاضونها من الدولة اللبنانية.<br />
ـ المواطن والمزارع اللبناني له مصلحة في الأمر لأنه يوفر على نفسه ستة آلاف ليرة لبنانية.<br />
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عمليات تهريب الأسلحة وانتقال المقاتلين بين البلدين. هذا ما يشير اليه أصحاب الجرأة في المنطقة، وهم قلة، يكتفون بالاشارة من دون تفصيل. ذلك ان كل كلمة لها حسابها في منطقة الهرمل الحدودية. المعلومات تصل «مشفرة» أشبه بالألغاز او الكلمات المتقاطعة. التحفظ عن ذكر الاسماء طبيعي، لا سيما عندما نتعرف الى الواقع الذي يعيش ضمنه الاهالي. الصور ممنوعة. وسرقتها قد تؤدي الى احراج غير محمود النتائج. في الشكل الظاهر التهريب يقتصر على تبادل السلع والمازوت والحطب. يقول مرافقي ان «مفاتيح التهريب من الجهة اللبنانية يتولاها مدعومون من الحزب تحت راية المصلحة. وهؤلاء كانوا في ما مضى مع فتح ومن ثم مع الصاعقة وبعدها مع أمل واليوم مع الحزب. لا قضية لهم إلا جيبهم». الناس لا إنتاج لديها ولا دخل ثابت. هنا لا حركة توظيف في ادارات الدولة ولا في الجيش بنسب كبيرة. لذا تنسج العلاقة سريعا بين من يتطوع ليصبح مخبرا للحزب او للهجانة. يعرفونهم بالاسم في القرى. الرقابة الوحيدة من الدولة كما يعرفها الاهالي تتم على متن طائرة هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني تحلق فوق منطقة القصر وتقوم بالاستطلاع بشكل دوري. لكنها لم تضبط شيئا حتى تاريخه. ويشير مرافقي الى ان «تهريب المخدرات الى سورية يتم بصعوبة، اما تهريب البشر فلديه سوق ناشط».</p>
<br />  <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gocomments/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/comments/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godelicious/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/delicious/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gofacebook/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/facebook/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gotwitter/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/twitter/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/gostumble/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/stumble/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/godigg/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/digg/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <a rel="nofollow" href="http://feeds.wordpress.com/1.0/goreddit/syrianconnection.wordpress.com/3/"><img alt="" border="0" src="http://feeds.wordpress.com/1.0/reddit/syrianconnection.wordpress.com/3/" /></a> <img alt="" border="0" src="http://stats.wordpress.com/b.gif?host=syrianconnection.wordpress.com&amp;blog=5516732&amp;post=3&amp;subd=syrianconnection&amp;ref=&amp;feed=1" width="1" height="1" />]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://syrianconnection.wordpress.com/2008/11/14/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
	
		<media:content url="http://1.gravatar.com/avatar/ba42933801398dc2d2f02d612f56bfb0?s=96&#38;d=http%3A%2F%2F1.gravatar.com%2Favatar%2Fad516503a11cd5ca435acc9bb6523536%3Fs%3D96&#38;r=G" medium="image">
			<media:title type="html">lebanonism</media:title>
		</media:content>
	</item>
	</channel>
</rss>
